بسم الله الرحمن الرحيمباب الصلاة في كسوف الشمس
١٠٤٠ - حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: «كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانكسفت⦗٣٤⦘الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يجر رداءه، حتى دخل المسجد، فدخلنا، فصلى بنا ركعتين، حتى انجلت الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا، حتى يكشف ما بكم».
١٠٤١ - حدثنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا».
١٠٤٢ - حدثنا أصبغ قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو، عن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلوا».
باب الصدقة في الكسوف
١٠٤٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: «خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف، وقد انجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا».
باب النداء بـ (الصلاة جامعة) في الكسوف
١٠٤٥ - حدثنا إسحاق قال:⦗٣٥⦘أخبرنا يحيى بن صالح قال: حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي الدمشقي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نودي: إن الصلاة جامعة».
باب خطبة الإمام في الكسوف وقالت عائشة وأسماء خطب النبي صلى الله عليه وسلم».
١٠٤٦ - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب (ح). وحدثني أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب: حدثني عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى المسجد، فصف الناس وراءه، فكبر، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، ثم قال: سمع الله لمن حمده. فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعا طويلا، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: هما آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة.» وكان يحدث كثير بن عباس: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، كان يحدث يوم خسفت الشمس بمثل حديث عروة، عن عائشة فقلت لعروة: إن أخاك يوم خسفت بالمدينة، لم يزد على ركعتين مثل الصبح؟ قال: أجل؛ لأنه أخطأ السنة.
باب: هل يقول كسفت الشمس أو خسفت وقال الله تعالى {وخسف القمر}
١٠٤٧ - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا الليث حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم خسفت الشمس، فقام فكبر، فقرأ قراءة طويلة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. وقام كما هو، ثم قرأ قراءة طويلة، وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعا طويلا، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجودا طويلا، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم سلم، وقد تجلت⦗٣٦⦘الشمس، فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة».