باب من كره أن يقال للمغرب العشاء
٥٦٣ - حدثنا أبو معمر، هو عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال: حدثني عبد الله المزني : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب. قال: الأعراب، وتقول: هي العشاء».
باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر وقال لو يعلمون ما في العتمة والفجر قال أبو عبد الله والاختيار أن يقول العشاء لقوله تعالى {ومن بعد صلاة العشاء} ويذكر عن أبي موسى قال كنا نتناوب النبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء فأعتم بها وقال ابن عباس وعائشة أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء وقال بعضهم عن عائشة أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعتمة وقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء وقال أبو برزة كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء وقال أنس أخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة وقال ابن عمر وأبو أيوب وابن عباس رضي الله عنهم صلى النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء
٥٦٤ - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس، عن الزهري قال سالم : أخبرني عبد الله قال: «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء، وهي التي يدعو الناس العتمة، ثم انصرف فأقبل علينا فقال: أرأيتم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد.»
باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا
٥٦٥ - حي، قال: «سألنا جابر بن عبد الله، عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس⦗١١٨⦘حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء: إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس»
باب فضل العشاء
٥٦٦ - أن عائشة أخبرته قالت: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء، وذلك قبل أن يفشو الإسلام، فلم يخرج حتى قال عمر: نام النساء والصبيان، فخرج فقال لأهل المسجد: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم»
٥٦٧ - عن أبي موسى قال: «كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان، والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان يتناوب النبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي، وله بعض الشغل في بعض أمره، فأعتم بالصلاة حتى ابهار الليل، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضره: على رسلكم، أبشروا، إن من نعمة الله عليكم، أنه ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم. أو قال: ما صلى هذه الساعة أحد غيركم. لا يدري أي الكلمتين قال، قال أبو موسى: فرجعنا، ففرحنا بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم»
باب ما يكره من النوم قبل العشاء
٥٦٨ - عن أبي برزة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها»
باب النوم قبل العشاء لمن غلب
٥٦٩ - عن عروة: أن عائشة قالت: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء، حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم. قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول»
٥٧٠ - حدثنا عبد الله بن عمر : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم». وكان ابن عمر: لا يبالي أقدمها أم أخرها، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها. قال ابن جريج: قلت لعطاء
٥٧١ - وقال:⦗١١٩⦘سمعت ابن عباس يقول: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على رأسه، فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا. فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه يده، كما أنبأه ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن، مما يلي الوجه على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك، وقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هكذا»