الشعور الحقيقي بحب الله تعالى ، ولو في أول درجاته = ألذ شعور إنساني على الإطلاق ؛ لكنه شعور يتفلت ، ولا يدوم . وهو يغار ، حتى إنه ليغار من الالتفات للتلذذ به عن الالتفات له ، فمن حين أن تشعر بلذتك به يتبدد ويغيب ، وكأنه ما كان ، فتبقى حسرة تبدده شوقا شديدا !
وهنا يخطئ بعض المكرمين ، فاحذر إذا اشتقت من أن تشتاق للذة الحب ، ولا للحب نفسه ، وإنما تشوق للمحبوب (عز وجل) ، بتذكر جماله وكماله وبتوالي عطايا حبه لك .
فعند حصول الشوق الحقيقي لله تعالى تفيض لذة الحب عليك بنعيمها الذي لا مثل له .
فتشعر بلذتها ، فتعود للتفلت والتبدد ... وهكذا دأب المشتاقين ، إلى زمن اللقاء !
بقلم الشريف حاتم العوني
خلفيات مشاري العفاسي
إلقاء معتصم الشامي