ضحايا الحب كانت هناك قلوبٌ، تشرقُ مثل الشموس، يوماً ما، دخلت عالماً بديعاً يُدعى "الحب". لم تكن تدري أن هذا العالم، الذي بدا وكأنه جنة، سيُخفي بين طياته دروباً وعرة من الألم والمعاناة. سرعان ما تبدد بريق البدايات، وتحولت الليالي الطويلة، التي كانت تُقضى في الأحلام، إلى ليالٍ موحشة، يملؤها الصمت المطبق والخوف العميق. شعورٌ بالضياع والتشتت بات رفيقاً لهذه القلوب، التي وجدت نفسها على "طريق" مليء بالتحديات، وكأن كل خطوة تخطوها كانت محفوفة بالوهم والأسى. الذكريات، التي كانت يوماً مصدراً للفرح، أصبحت كابوساً يؤرقها، وكلما حاولت التخلص من هذا العبء، كانت تجد نفسها تُجرف في دوامة من الضعف واليأس. تلاشت الأحلام الكبيرة، وحل محلها واقع قاسٍ من الفراق والخذلان، مما ترك القلوب محطمة وممزقة. أصبحت هذه القلوب "ضحايا"، بلا مفر من ألم الحب الذي تسلل إلى أرواحها، ودمر ما كان فيها من نقاء وسلام. كل محاولة للهروب من هذا المصير كانت تُعيدها إلى نقطة البداية، حيث الخوف يسيطر، والظلام يلفُّ كل شيء. ويبقى السؤال مُعلقاً في الأجواء المليئة بالدموع والصمت: هل ستجد هذه القلوب يوماً طريقاً للراحة من هذه المعاناة، أم أنها ستظل للأبد مجرد "ضحايا للحب"؟ .