ما يكون يومًا وطنيًا سعوديًا إذا ما احتفلنا فيه…
لكن اليوم الوطني بالنسبة لي مو بس مناسبة نحتفل فيها بشيء نحبه.
هو تذكير بأن أي وطن يكبر بأهله:
بعقولهم.
بأصواتهم.
بعلمهم.
وبالأثر اللي يتركونه.
الوطن مو بس المكان اللي نعيش فيه…
إحنا أيضًا جزء من صورته بأخلاقنا، وعلمنا، والعمل اللي نقدمه للمكان اللي ننتمي له.
ولهذا جاءت حلقة اليوم في وقتها.
لأن كثيرًا من الناس عندهم فكرة أو تجربة أو قدرة ممكن يقدمونها، لكنهم يسكتون بسبب سؤال واحد:
وش بيقولون عني؟
في الحلقة الماضية من بودكاست «غسق العبور»، تكلمنا عن الخوف من الظهور.
وفي هذه الحلقة نكمل من اللحظة اللي تأتي بعده:
ظهرت، وتكلمت، وشاركت فكرتك…
والآن كيف تتعامل مع آراء الناس؟
لأننا أحيانًا نتعامل مع «الناس» كأنهم شخص واحد.
كأن كل شخص يسمعنا بالعقل والنية ومستوى الفهم نفسه.
لكن الناس يستقبلون المعلومة بطرق مختلفة جدًا.
وانطلاقًا من فكرة لفتتني في كورس أحمد عمارة «المعلومة إما لك أو عليك»، نتأمل خمسة أنواع من المتلقين:
• شخص يسمع ليفهم، وينتقي، ويتحقق، ثم يطبق.
• شخص يشاهد ويجمع المعلومات، لكن حياته ما تتغير.
• شخص ينشغل بالقائل ونيته أكثر من انشغاله بالمعلومة.
• شخص يعترض قبل أن يفهم السياق أو تكتمل الفكرة.
• وشخص يقول: «أعرف» ويغلق الباب، بدون أن يسأل هل يعيش ما يعرفه فعلًا.
ومعرفة هذه الأنواع مهمة للمتحدث والمستمع معًا.
إذا كنت تتكلم أو تنشر، فهي تساعدك على فهم أن كل رد فعل يصلك ما يستحق الوزن نفسه.
وإذا كنت تستمع، فهي تدعوك إلى سؤال أكثر صدقًا:
هل أنا أسمع عشان أفهم وأستفيد… أو عشان أحكم وأثبت أني أعرف؟
في هذه الحلقة نتأمل:
• لماذا يخيفنا رأي واحد أكثر من أثر كلامنا في أشخاص كثيرين؟
• ما الفرق بين النقد الحقيقي والاعتراض لمجرد الاعتراض؟
• كيف نفرّق بين تقييم الفكرة والحكم على صاحبها؟
• متى يكون طلب الدليل بحثًا عن الحقيقة، ومتى يكون محاولة لإثبات التفوق؟
• لماذا تتحول كثرة المعرفة أحيانًا إلى طريقة جديدة للتسويف؟
• وكيف نعرف أي رأي نسمعه، وأي رأي نمرره؟
النضج مو إنك تتوقف عن سماع آراء الناس.
النضج إنك تعرف أي رأي يستحق أن تسمعه.
الرأي المحدد اللي يناقش الفكرة ويكشف نقصًا حقيقيًا يستحق المراجعة، حتى لو وجعك قليلًا.
لكن الحكم على شخصك، وتحليل نيتك، والسخرية منك، مو لازم تعطيها السلطة نفسها.
وفي المقابل، ما نستخدم هذه الفكرة عشان نصنف الآخرين ونحاكمهم.
نقلب المرآة علينا أولًا.
تجربة الحلقة:
خذ ورقة، واكتب الأنواع الخمسة، ثم وزع نفسك بينها من 100%.
كم فيك من الشخص اللي يسمع وينتقي ويطبق؟
كم فيك من المشاهد اللي يجمع بدون تطبيق؟
كم فيك من اللي ينشغل بالقائل؟
كم فيك من المعترض قبل ما يفهم؟
وكم فيك من اللي يقول: «أعرف» ويقفل الباب؟
ثم اسأل:
وش النوع اللي أبغى أقلله فيني؟
وش النوع اللي أبغى يزيد؟
هذه الحلقة قبل الأخيرة من الموسم الأول.
وفي الحلقة الأخيرة ما راح نفتح موضوعًا جديدًا…
بنجمع رحلة الموسم كلها، ونسأل:
بعد ما فهمت نفسك، وشفت إمكانياتك، وفهمت خوفك وصرت أوعى بعلاقتك مع آراء الناس…
من وين تبدأ رحلتك أنت؟
كل عام والسعودية وأهلها بخير وعز وأمان 🇸🇦
🎙️ بودكاست غسق العبور
مع عزه تركي
من إنتاج EVARA
من الوعي إلى الإمكانيات…
ومن الإمكانيات إلى الأثر.
🌿 خذ خطوتك التالية:
حمّل دليل «لا تبدأ من الصفر» مجانًا:
https://go.evaraway.com/not-from-zero-opt-in
Instagram
https://www.instagram.com/evaraway
الموقع الرسمي
https://evaraway.com