قال التلميذ للشيخ : شيخي ، حُجبتُ ؟! أكون في العبادة ، فما أن أشعر بالاقتراب حتى أشعر بالحجاب ؟
فقال الشيخ : يا بُني ، ما حُجبتَ إلا بذنب ، فأنت من حجبت نفسك ، فلا حق لك في العتاب على الحجاب .
ولكن ما دمت قد عرفت ربك بتوحيده فلن يسلط عليك ذنبك بأكثر من حجاب العتاب ، ولا يعاتبك إلا المحب .
ولو عقلت لعلمت أن هذا الحجب هو في حقيقته تقريب ، لأنه يذكرك بحب الله تعالى لك .
لكن المحجوب حقا من انحجب بحجب العتاب ، وقابل حجبه بزيادة إعراض ، فحال مثله هو حال من واجه حجاب الحب بالرضا بهذا الحجاب ، وكأنه لا يأبه بالعتاب ! وهذا هو المستحق للحجب الحقيقي !
بقلم الشريف حاتم بن عارف العوني
بصوت معتصم الشامي