خلجات عينيها
رأيتها بأم عينيها
وجمالها في وجنتيها
هي
نعم
هي
من عرفتها
كما هي
كانت
أمامي
في الزحام
نفح الخزام
تتحدث باتزان واحترام
ولم أرى في الكون غيري
ينبض قلبي لها باهتمام
فاختفى العالم
وصرت أنا وهي نتلازم
رغم المسافة
رغم الحسافة
رغم السكوت
رغم الشوق المكبوت
كنت استرق النظرات لخلجات عينيها
كنت أتلقى الضربات من حراب لحظيها
كنت استلهم منها كل الأحلام المهاجرة
كل الأماني الغابرة
كل واقعي الذي رحل
كل الأمل الذي تمهل
كل الذوق الذي مع عفويتها تبدل
ناظرتها وناظرتني
ومن بعيد هناك لمحتني
وفكرت هل أجيد معرفتها
كما تصورت؟!
هل شجاعتي ألملمها
عندما في القديم تدهورت؟!
سرت بلا شعور
أسشعر خطواتها بين الحضور..
و ناديتها أفلانة؟!
أأنت الحب وأشجانه؟
أأنت الذوق بلمعانه؟
أأنت النظر وبرهانة؟
أأنت ماعشته من أيامي
أأنت من عرفته في سالف أعوامي
فتمتمت بالإيجاب شفتيها
وابتسامة الحياء بانت عليها
وقلبي
آه ياقلبي
يلوح واردها صوبي
فأرد المنايا في مسير دربي
ومازلت أتساءل
أتعرفيني؟
أنا ذاك الفتى الذي تفقهيني..
ذاك الشخص الذي لم ينساك رغم كل السنيني
مازالت صورتك مشكلة في أوردتي حتى ترينها في قالب عيني..
مازالت ضحكاتك تشعل حماستي حبا
كما تريني..
فوادعتني ضاحكة
تركتني وحيدا
لأستعيد الشتات
واسترجع نمط الحياة
لأشعر بالكون حولي
مع صخب المكان
فاسأل أين أنا في أي مكان
وأين من كان هنا في لحظات من هذا الزمان ؟!