يبدو أن زمن البساطة والهدوء في خرائط آبل قد قارب على الانتهاء، فالشركة التي طالما تفاخرت بتقديم تجربة خالية من المشتتات تستعد الآن لإدخال الإعلانات داخل تطبيق الخرائط. الفكرة ببساطة تعتمد على نظام المزاد، حيث يمكن للمطاعم والمتاجر دفع مبالغ مالية لتظهر أسماؤهم في مقدمة نتائج البحث عند كتابة كلمات معينة، فإذا بحثت عن قهوة مستقبلاً، قد لا تجد المقهى الأقرب إليك أولاً، بل ستجد من دفع أكثر لآبل ليكون في الصدارة، وهذا التغيير لن يقتصر على الآيفون فقط، بل سيمتد ليشمل أجهزة الآيباد والماك وحتى نسخة الويب لضمان وصول الإعلانات لأكبر عدد ممكن من المستخدمين.nnالدافع وراء هذه الخطوة ليس لغزاً، بل هو السعي لزيادة إيرادات قطاع الخدمات لتعويض أي نقص محتمل في أرباح متجر التطبيقات بسبب الضغوط التنظيمية والقوانين الجديدة في الأسواق الكبرى. آبل قامت بالفعل بتغيير اسم قطاعها الإعلاني إلى إعلانات آبل في إشارة واضحة لرغبتها في التوسع في كل ركن من أركان نظامها البيئي، وبعد أن رأينا زيادة في المساحات الإعلانية داخل متجر التطبيقات، جاء الدور الآن على الخرائط لتصبح المنصة التالية في هذه الخطة الاستثمارية الضخمة، مما يطرح تساؤلاً هاماً حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستفسد تجربة المستخدم التي لطالما تميزت بالبساطة والهدوء.