في القَرنِ الثالِثِ الهِجرِيِّ كَثُرتِ الفِرَقُ الشّاذَّةُ، فَقيّضَ اللهُ تبارَك وتَعالى في أواخِرِ ذلكَ العَصْرِ إمامَينِ أحدهُما عربِيٌّ والآخَرُ أعجَمِيٌّ. أما العَرَبِيُّ فهو أبو الحَسَنِ الأشعَرِيُّ وأما الأَعجَمِيُّ فهو أبو مَنصُورٍ الماتُريدِيُّ. فقاما وتلامِيذُهُما مِن بَعدِهِما بالرَّدِّ على الفِرَقِ الشّاذَّةِ وتَقريرِ العَقيدةِ الصّحيحةِ بالأدِلَّةِ والبَراهِينِ حَتّى انْحَسَرَ أهلُ الضّلالِ وانكَسَرُوا فنُسِبَ إليهِما أهلُ السُّنَّةِ، فصارَ يُقالُ لأهلِ السُّنَّةِ أشعرِيُّون وماتُرِيدِيُّون.