في كندا خلال السبعينات والثمانينات، عاشت البلاد على وقع سلسلة من الجرائم المروعة من قتل واختطاف، لكنها ظلت بلا حل لعقود طويلة، لتتحول إلى ما يُعرف بـ القضايا الباردة. أسماء الضحايا ارتبطت بذاكرة المجتمع: إيفا ديفورا، بيتسي ماكوين، ميليسا رورك، وباربرا ماكلين، أربع نساء شابات عُثر عليهن مقتولات في ظروف متشابهة، لكن الخيط الرابط بين الجرائم ظل غامضًا لسنوات. التحقيقات في ذلك الوقت اصطدمت بعقبة كبرى: غياب التكنولوجيا الحديثة. فمع عدم وجود وسائل متقدمة لتحليل الحمض النووي أو تتبع المجرمين عبر قواعد بيانات وراثية، توقفت القضايا وظل القاتل مجهول الهوية. لكن في عام 2024، ومع تطور الأنساب الجينية وتقنيات تحليل الحمض النووي، تمكنت السلطات من تحديد هوية القاتل: غاري آلان سواري. اتضح أن غاري كان يتنقل بين الولايات المتحدة وكندا، وارتكب جرائم متعددة على جانبي الحدود، مستغلًا ضعف إمكانيات التحقيق في ذلك الوقت. ورغم ربط أربع جرائم مؤكدة به، بقيت بعض الأسئلة بلا إجابة، خصوصًا حول اختطاف وقتل فتاة تُدعى كيلي، حيث لم يتمكن المحققون من إثبات تورطه فيها بشكل قاطع. القضية لم تُغلق فقط بكشف هوية القاتل، بل سلطت الضوء على أهمية الأدلة المادية، وكيف أن التكنولوجيا الحديثة أعادت الحياة لقضايا مهملة، ومنحت عائلات الضحايا أخيرًا بعض العدالة بعد مرور أكثر من أربعة عقود.
يمكنكم الاستماع وتحميل حلقاتنا مجانًا على أكثر من 10 منصات مختلفة:
https://linktr.ee/Crime_Night
Produced by:
https://www.podcaistudio.com/