
Sign up to save your podcasts
Or


اليوم.. ستكون البداية، وما أجمل البدايات دائمًا، إن لها رائحة لاتخطئها الأنوف، وشغفًا تعرفه كل القلوب فجميعنا استشعرنا لذتها، كيف لهفت النفوس وتاقت، وكيف حطّت ركابها وسَاقت.. كيف لمعت الأعين وخفق الفؤاد، وتصاعدت الدماء في العروق طموحًا وأملًا وحُبًا..
…
مَن منّا لم يخض يومًا بداية؟ ومن منّا لم تلمع الحياة يومًا في عينيه ولم تُلامِس الحكايات يومًا قلبه ؟ من منّا لم يذق طعم الدروب الجديدة، والحكايات العميقة، ومن منّا لم يفكّر يومًا: كيف سارت به الحياة من اللقاء حتى الفقد؟ …
وأقصد باللقاء اللقاء بكل شي، بالأشخاص والطموحات، بالمواقف والعلاقات.. بكل مايمكن أن يعرف معنًا للبداية وآخر للنهاية.
….
ولكن.. يختلف الناس بعد هذا الحد من الشعور، فالكل سواسية فيما يتعلق بالبدايات، ويتشابهون فيما بعد ذلك، ويختلفون تمامًا في النهاية.. وهذا الأمر لايعني أن الناس يتفقون على شيء واضح أو محدد، بل هذا هو شكل الإنسان باختلاف أفكاره ومعتقداته.. عندما تضخ الحياة عطاءها يشعر الجميع بذات الشيء باختلاف درجاته يشعرون بالوفرة والتوق والإقدام، أن لهم شيء في ماهو أمام وماهو هو آت فتبدأ القلوب بالخفقان والجوارح بالعمل، وعندما تبدأ الحياة بسحب الأشياء وطيها سيفكر الجميع بذات الأشياء وسيختلفون تمامًا بالتعامل معها.. للبداية وطأة، وللنهايات شخصيات وفكرة.. ومابينهما مقرون بالأمل والسعي على أمل أن تدوم الأشياء الجيدة وتستمر.
…
وقد تذكرت في هذا السياق نصًا للكاتب العظيم ليو تولستوي يقول فيه:
كل العائلات السعيدة تتشابه، لكن لكل عائلة تعيسة طريقتها الخاصة في .التعاسة
وعلى مثل هذا يُقاس ، بأن البدايات تتشابه أما النهايات فأهل أصحابها.
…
لم أكن أسعى في حديثي هذا عن البداية تحديدًا، لأن الجميع يحمل عقيدة تجاهها، ويعرف تمامًا معناها وشعورها.. ويجيد تفسيرها والاستمتاع بها
وانما أود الحديث عن النهايات على وجه التحديد.. فأنا أقول دائمًا وأذكر، أن النهايات أهل أصحابها.. تعرف الأشخاص في نهاياتهم، في طي حكاياتهم، في انتهاء علاقاتهم، في التعامل مع الفقد، ومع التعلق.. في خوض حروب الختام وفي مقاومة سوءه..
وأظن أنه ينبغي على كل فردٍ منّا أن يفكر بالنهاية قبل البداية، ويتساءل ماذا لو انتهى الأمر ؟ بأي شكل يمكنني التعامل معه؟ .. ومع ذلك فقد يقرر الإنسان أشياءً لاتتواءم مع مايمكن أن يحدث له فعلًا؛ ويقد يخطط ويقرر ويكون سلوكه في النهاية الفعلية بخلاف سلوكه النهاية المأمولة التي تصورها ورسمها في خياله؛ لذا فالأولى أن ينظر الإنسان إلى نفسه، إلى طبيعته التي تحثه على فعل الشيء وتركه، إلى نزعاته وغرائزة كيف يمكنه التعامل معها، وعلاج مايمكن علاجه منها.
By أبرار الرويلياليوم.. ستكون البداية، وما أجمل البدايات دائمًا، إن لها رائحة لاتخطئها الأنوف، وشغفًا تعرفه كل القلوب فجميعنا استشعرنا لذتها، كيف لهفت النفوس وتاقت، وكيف حطّت ركابها وسَاقت.. كيف لمعت الأعين وخفق الفؤاد، وتصاعدت الدماء في العروق طموحًا وأملًا وحُبًا..
…
مَن منّا لم يخض يومًا بداية؟ ومن منّا لم تلمع الحياة يومًا في عينيه ولم تُلامِس الحكايات يومًا قلبه ؟ من منّا لم يذق طعم الدروب الجديدة، والحكايات العميقة، ومن منّا لم يفكّر يومًا: كيف سارت به الحياة من اللقاء حتى الفقد؟ …
وأقصد باللقاء اللقاء بكل شي، بالأشخاص والطموحات، بالمواقف والعلاقات.. بكل مايمكن أن يعرف معنًا للبداية وآخر للنهاية.
….
ولكن.. يختلف الناس بعد هذا الحد من الشعور، فالكل سواسية فيما يتعلق بالبدايات، ويتشابهون فيما بعد ذلك، ويختلفون تمامًا في النهاية.. وهذا الأمر لايعني أن الناس يتفقون على شيء واضح أو محدد، بل هذا هو شكل الإنسان باختلاف أفكاره ومعتقداته.. عندما تضخ الحياة عطاءها يشعر الجميع بذات الشيء باختلاف درجاته يشعرون بالوفرة والتوق والإقدام، أن لهم شيء في ماهو أمام وماهو هو آت فتبدأ القلوب بالخفقان والجوارح بالعمل، وعندما تبدأ الحياة بسحب الأشياء وطيها سيفكر الجميع بذات الأشياء وسيختلفون تمامًا بالتعامل معها.. للبداية وطأة، وللنهايات شخصيات وفكرة.. ومابينهما مقرون بالأمل والسعي على أمل أن تدوم الأشياء الجيدة وتستمر.
…
وقد تذكرت في هذا السياق نصًا للكاتب العظيم ليو تولستوي يقول فيه:
كل العائلات السعيدة تتشابه، لكن لكل عائلة تعيسة طريقتها الخاصة في .التعاسة
وعلى مثل هذا يُقاس ، بأن البدايات تتشابه أما النهايات فأهل أصحابها.
…
لم أكن أسعى في حديثي هذا عن البداية تحديدًا، لأن الجميع يحمل عقيدة تجاهها، ويعرف تمامًا معناها وشعورها.. ويجيد تفسيرها والاستمتاع بها
وانما أود الحديث عن النهايات على وجه التحديد.. فأنا أقول دائمًا وأذكر، أن النهايات أهل أصحابها.. تعرف الأشخاص في نهاياتهم، في طي حكاياتهم، في انتهاء علاقاتهم، في التعامل مع الفقد، ومع التعلق.. في خوض حروب الختام وفي مقاومة سوءه..
وأظن أنه ينبغي على كل فردٍ منّا أن يفكر بالنهاية قبل البداية، ويتساءل ماذا لو انتهى الأمر ؟ بأي شكل يمكنني التعامل معه؟ .. ومع ذلك فقد يقرر الإنسان أشياءً لاتتواءم مع مايمكن أن يحدث له فعلًا؛ ويقد يخطط ويقرر ويكون سلوكه في النهاية الفعلية بخلاف سلوكه النهاية المأمولة التي تصورها ورسمها في خياله؛ لذا فالأولى أن ينظر الإنسان إلى نفسه، إلى طبيعته التي تحثه على فعل الشيء وتركه، إلى نزعاته وغرائزة كيف يمكنه التعامل معها، وعلاج مايمكن علاجه منها.