
Sign up to save your podcasts
Or


كيف يصل الكيان البشري إلى حالة من الانسداد الروحي والفكري المطلق؟ إن هذا الانغلاق ليس صدفةً عابرة، بل هو نهاية مسارٍ طويل من التبريرات الصغيرة والمواقف المتراكمة التي تُعطل "آلة التغيير" في الداخل، حتى يصبح الإنذار وعدمه سواء.
سورة البقرة، الآية 7. ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ﴾
تنتقل هذه الآية من رصد السلوك الخارجي إلى كشف العُطل البنيوي في النفس؛ فالختم هنا هو "قانون النفس" الذي يلي اختيار الإنسان، فكما ورد في الوحي: "فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم". ومن دقة التعبير أن الختم جاء "عَلَى" القلوب، ما يوحي بطبقاتٍ متراكمة من الكبر والتبرير تحجب النور وتراكم "الرَّان"، وليست نقصاً أصيلاً في أصل الخلقة.
وفي التمييز بين "الختم" و"الغشاوة" إشارةٌ لتعطل أدوات التلقي؛ فالختم يُغلق مراكز الاستجابة في القلب والسمع (بوابة استقبال المعنى)، أما الغشاوة فهي حجابُ تأويلٍ على البصر، تجعل الإنسان يرى الواقع المادي لكنه يَعْمى عن رؤية "العِبرة" الكامنة فيه. إن الآية مرآةٌ لمراجعة الذات وحماية القلب، وليست مطرقةً لمحاكمة الآخرين.
محاور الحلقة:
تابعوا برنامج «بصائر» لنستكمل رحلتنا "آيةً آية"، ضماناً لبقاء قلوبنا يقظةً وأرواحنا منفتحةً على أنوار الهدي.
By Basaaer Mediaكيف يصل الكيان البشري إلى حالة من الانسداد الروحي والفكري المطلق؟ إن هذا الانغلاق ليس صدفةً عابرة، بل هو نهاية مسارٍ طويل من التبريرات الصغيرة والمواقف المتراكمة التي تُعطل "آلة التغيير" في الداخل، حتى يصبح الإنذار وعدمه سواء.
سورة البقرة، الآية 7. ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ﴾
تنتقل هذه الآية من رصد السلوك الخارجي إلى كشف العُطل البنيوي في النفس؛ فالختم هنا هو "قانون النفس" الذي يلي اختيار الإنسان، فكما ورد في الوحي: "فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم". ومن دقة التعبير أن الختم جاء "عَلَى" القلوب، ما يوحي بطبقاتٍ متراكمة من الكبر والتبرير تحجب النور وتراكم "الرَّان"، وليست نقصاً أصيلاً في أصل الخلقة.
وفي التمييز بين "الختم" و"الغشاوة" إشارةٌ لتعطل أدوات التلقي؛ فالختم يُغلق مراكز الاستجابة في القلب والسمع (بوابة استقبال المعنى)، أما الغشاوة فهي حجابُ تأويلٍ على البصر، تجعل الإنسان يرى الواقع المادي لكنه يَعْمى عن رؤية "العِبرة" الكامنة فيه. إن الآية مرآةٌ لمراجعة الذات وحماية القلب، وليست مطرقةً لمحاكمة الآخرين.
محاور الحلقة:
تابعوا برنامج «بصائر» لنستكمل رحلتنا "آيةً آية"، ضماناً لبقاء قلوبنا يقظةً وأرواحنا منفتحةً على أنوار الهدي.