ظاهرة "علاقات سامة" أو "Stockholm Syndrome" (متلازمة ستوكهولم) هي حالة نفسية نادرة تحدث عندما يُطوِّر الشخص الذي وقع ضحية لخطف أو احتجاز مشاعر إيجابية تجاه الشخص الذي يسيطر عليه أو يهدده. يُعتقد أن هذه الظاهرة تحدث كنتيجة لعلاقة غير متوازنة بين الضحية والخاطف، حيث يبدأ الشخص المخطوف في التفاعل مع الخاطف بطريقة قد تظهر على أنها "حب" أو "تعاطف"، رغم أن هذا الشخص هو المسؤول عن أذيته.
قد يُفسر هذا السلوك على أنه آلية دفاعية أو استراتيجية نفسية تتطور كاستجابة لضغط أو خوف شديد. في بعض الحالات، يكون الشخص المخطوف بحاجة إلى تبرير بقاءه على قيد الحياة في مثل هذه الظروف، مما يؤدي إلى تطوير مشاعر من الارتباط تجاه الخاطف. هذه المشاعر قد تكون فوضوية ومربكة، إذ يمكن أن تشمل خليطًا من الخوف، والإجهاد، والحاجة للنجاة، مما يؤدي إلى رؤية الخاطف كشخص يقدم الحماية أو السيطرة.
في معظم الحالات، يتم تفسير متلازمة ستوكهولم كاستجابة نفسية تحاول فيها الضحية تفسير السلوك العنيف أو المؤذي بطريقة تجنبهما في ذهنها. ويحدث هذا غالبًا في حالات الخطف الطويلة أو في ظروف استبدادية حيث يشعر الضحية بالعجز التام.
ومع ذلك، هذه الظاهرة ليست شائعة، ولا يحدث أن يُطور جميع الأشخاص المخطوفين مشاعر إيجابية تجاه خاطفيهم، بل يمكن أن يكون التأثير النفسي عميقًا ومتنوعًا بين الأفراد. الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ستوكهولم قد يحتاجون إلى مساعدة نفسية للتعامل مع الآثار النفسية لهذه التجربة.
الحديث عن "الحب" في مثل هذه العلاقات السامة قد يكون مفارقة لافتة، حيث أن الحب الفعلي في العلاقات الصحية يجب أن يكون متبادلاً، مبنيًا على الاحترام المتبادل، لا على السيطرة أو الخوف.