الصلع هو حالة تؤثر على العديد من الأشخاص حول العالم، حيث يفقد الفرد جزءًا أو كل الشعر في فروة رأسه. الصلع يمكن أن يكون وراثيًا، كما هو الحال في الصلع الذكوري الذي يحدث بسبب تأثير هرمونات الذكورة، أو قد يحدث نتيجة لعوامل أخرى مثل التوتر، نقص الفيتامينات، أو بعض الأمراض. يعاني بعض الناس من الصلع في سن مبكرة، بينما يعاني البعض الآخر منه مع تقدم العمر.
بالنسبة للصلع الذكوري، الذي يُعتبر أكثر أنواع الصلع شيوعًا، يُعتقد أنه مرتبط بالجينات والهرمونات، حيث يُسبب هرمون التستوستيرون تحوّلًا إلى ديهدروتستوستيرون (DHT)، الذي يؤثر على بصيلات الشعر ويقلل من نمو الشعر. في حالات الصلع الوراثي، تبدأ هذه العملية تدريجيًا ويلاحظ الفرد تساقط الشعر في منطقة الجبهة أو في قمة الرأس.
أما بالنسبة للصلع الذي لا علاقة له بالوراثة، فقد يكون بسبب عوامل بيئية أو صحية مثل التوتر الشديد أو نقص التغذية أو بعض الأمراض المناعية. على سبيل المثال، يُعد تساقط الشعر بسبب التوتر أحد أشكال الصلع المؤقت الذي قد يختفي عندما يزول سبب التوتر. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤثر العمر أيضًا على كثافة الشعر، حيث يقل معدل نمو الشعر مع التقدم في السن.
يتوفر اليوم العديد من العلاجات لمحاربة الصلع، مثل الأدوية التي تعزز نمو الشعر، جراحات زراعة الشعر، وكذلك بعض التقنيات الحديثة مثل العلاج بالليزر. مع ذلك، يظل الصلع بالنسبة للبعض تجربة صعبة قد تؤثر على الثقة بالنفس والمظهر الشخصي. على الرغم من ذلك، يتبنى البعض فكرة القبول بحالة الصلع والتأقلم معها، بل واستخدامها كجزء من هويتهم الشخصية.