وقد قدم العديد من الأداءات الرائعة مع الأرجنتين على مدار سنوات طويلة. لكن في الواقع، كان يواجه بعض التحديات الشخصية والضغط الكبير بسبب توقعات الجماهير، خاصةً في البطولات الكبرى التي لم تحقق فيها الأرجنتين الانتصار. هذا يمكن أن يفسر الشعور بأن ميسي "لم يفز بأي بطولة" في بعض الأحيان.
على الرغم من أن ميسي قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014، وكذلك نهائي كوبا أمريكا في عدة مناسبات (2007، 2015، 2016)، إلا أن الفريق لم يتمكن من الفوز بأي منها، مما أثار الكثير من الانتقادات تجاهه في بعض الأوقات. كانت هناك شكوك حول قدرته على قيادة الفريق لتحقيق النجاح في البطولات الكبرى، خاصةً لأن الأرجنتين كانت تعتبر من المرشحين الأقوياء في تلك الفترات. لكن هذا لا يعني أن ميسي كان متخاذلًا أو غير ملتزم، بل كان الأمر يتعلق بالعديد من العوامل الأخرى التي أثرت على نتائج الفريق.
أحد العوامل التي قد تساهم في هذا الضغط هو مقارنة ميسي بلاعبين آخرين مثل دييجو مارادونا، الذي فاز بكأس العالم 1986 وكان يعتبر البطل القومي في الأرجنتين. كانت الجماهير تأمل أن يكرر ميسي نفس الإنجاز، ما وضعه تحت ضغوط هائلة. إضافة إلى ذلك، كان أداء المنتخب الأرجنتيني في بعض المباريات غير ثابت، مما أثر على فوزهم في النهائيات.
النتائج التي حققها ميسي مع الأرجنتين كانت في النهاية نتيجة لتعاون الفريق بأكمله، ولم تكن مسؤوليته وحده. كما أن كرة القدم هي رياضة جماعية، حيث أن الفريق ككل يلعب دورًا مهمًا في تحقيق النجاح، حتى بالنسبة للاعبين مثل ميسي الذين يمتلكون مهارات استثنائية.
إذاً، لا يمكن القول إن ميسي كان "متخاذلًا" مع المنتخب. بل يمكن القول إن النتائج لم تكن تتماشى مع التوقعات بسبب مجموعة من العوامل المعقدة، بما في ذلك الظروف المحيطة بالفرق والمنافسة الشديدة.