السبوع أو تغيير شكل الأسبوع إلى تسعة أيام كان أحد الاقتراحات التي طرحت على مر العصور في محاولة لإعادة ترتيب الزمن أو من أجل تجريب أنظمة زمنية جديدة لأسباب سياسية، دينية، أو اجتماعية. ففي التاريخ الحديث، كانت هناك بعض التجارب في تعديل هيكل الأسبوع، لكن لم يتأثر العالم كله بهذه التغييرات التي تم تطبيقها بشكل محدود. في فرنسا، على سبيل المثال، أثناء الثورة الفرنسية، تم تقديم تقويم جديد يسمى "التقويم الجمهوري"، الذي كان يتألف من عشرة أيام في الأسبوع بدلاً من سبعة. كان الهدف من هذا التغيير هو فصل النظام الجديد عن العادات والتقاليد الدينية التي كانت قائمة آنذاك. هذا التعديل كان جزءًا من مسعى لتحطيم المفاهيم القديمة وإعادة بناء المجتمع بشكل يعتقدون أنه سيكون أكثر توافقًا مع مبادئ الثورة.
ورغم ذلك، كان لهذا النظام عواقب سلبية. على سبيل المثال، كانت فكرة العمل لمدة عشرة أيام متواصلة دون عطلة واحدة تُعتبر مرهقة للغاية بالنسبة للعمال. بالإضافة إلى ذلك، كانت الحياة الاجتماعية والتقاليد العائلية مرتبطة بالأسبوع الذي يتكون من سبعة أيام، مع العطلات الأسبوعية التي كانت جزءًا من البنية الاجتماعية. من خلال هذه التجربة، أدركت السلطات أنه لا يمكن تجاهل العادات التي تراسخت على مر العصور.
أما في بعض الحضارات القديمة، فقد كان هنالك تجارب في تعديل عدد الأيام في الأسبوع وفقًا لمفاهيمهم الدينية والفلكية. مثلًا، في بعض الثقافات القديمة، كان يُعتبر أن الأسبوع يتكون من أيام محددة بناءً على ترتيب الكواكب السماوية. التغيير إلى أسبوع تسعة أيام أو أي تعديل آخر كان بمثابة محاولة للبحث عن نمط زمني قد يتوافق بشكل أفضل مع مفاهيمهم حول الكون ودور البشر فيه.
على الرغم من ذلك، لم تنجح معظم هذه التعديلات الزمنية في استبدال النظام السائد. فالنظام الذي يتكون من سبعة أيام، الذي قد يبدو بسيطًا، أثبت فاعليته بمرور الزمن، وذلك بفضل تأثيره على مختلف جوانب الحياة مثل الدين، العمل، والطقوس الاجتماعية. كما أن التغيير إلى نمط زمني آخر قد يواجه مقاومة شديدة من قبل الناس نظرًا لارتباطهم الوثيق بالعادات والتقاليد المتأصلة في حياتهم اليومية. وفي النهاية، رغم وجود بعض المحاولات لتغيير هذا النظام، ظل الأسبوع المؤلف من سبعة أيام هو الأكثر قبولًا عالميًا.