في هذا السياق، يناقش السؤال "ليه لازم نوقف الفيزيائيين عن تضييع الوقت؟" بعض الظواهر المثيرة في مجال الفيزياء النظرية التي قد تبدو بعيدة عن التطبيقات العملية أو حتى مجرد تفكير في "ثقوب لا فائدة منها". واحدة من هذه الظواهر هي الثقوب السوداء والثقوب الدودية، التي يتم دراستها بشكل مكثف من قبل العلماء.
بالرغم من أن مثل هذه الاكتشافات قد تبدو غير عملية بالنسبة لمعظمنا في حياتنا اليومية، إلا أن العلم ينمو عن طريق طرح أسئلة جذرية قد لا تكون لها تطبيقات عملية فورية. لكن الفكرة وراء الإصرار على دفع الحدود في هذا المجال هي أن فهمنا للكون وأساسياته، حتى في صورها النظرية، يمكن أن يؤدي إلى تقدم غير متوقع في المستقبل.
ثقوب الزمن، على سبيل المثال، هي واحدة من الأفكار التي تتحدى قوانين الفيزياء التقليدية. تعد الثقوب الدودية التي تتنبأ بها النسبية العامة لأينشتاين نوعًا من "الممرات" في النسيج الزمني والمكاني يمكن أن توصل بين نقطتين متباعدتين من الكون، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها ستكون قابلة للاستخدام من قبل البشر قريبًا. لكن يعتقد بعض العلماء أن بحثًا أعمق حول الثقوب قد يكشف عن معادلات جديدة لتفسير الكون بشكل أفضل أو ربما يتكشف استخدامات تقنية جديدة لم نكن نتخيلها.
إذن السؤال المطروح حول "تضييع الوقت" يرتبط أكثر بالمفاهيم التي قد تكون بعيدة عن الاستخدام الفوري ولكنها تفتح آفاقًا جديدة في التفكير العلمي. تلك "الثقوب" قد تكون مجرد نقطة انطلاق لفهمنا بشكل أوسع وأعمق لكيفية عمل الكون على أوسع نطاق، بما قد يكون له آثار مستقبلية لا يمكننا التنبؤ بها الآن.