غيمة حب :
قالتْ أنا قلبٌ رحيمٌ مشفقُ
والذّنبُ ذنبِ العاشقينَ تعلّقوا !
والرحمةُ العظمى بأنّ جموعهم
في رمشِ عينِي إنْ أشاء .. تفرّقوا
قالتْ أتعلم يا رفيق .. مصيبتي !
أنّي التي في الحبّ مَنْ لا تغرقُ
أنّي التّي إنْ شئتُ صرتُ تمرّدًا
أنّي التي بالشّوقِ من لا تُحرقُ
قلتُ اسمعيني يا رفيقةَ خافقٍ
والقلبُ من نظراتكِ قدْ يخفقُ
إنّي عرفتكِ غيمةً سكّابةً
والغيثُ مِن أنفاسِكِ يتدفّقُ
والنّبلُ في كلماتكِ ترتيلهُ
وإذا تبسّمتي فإنّي أُشرقُ
وأنا الذّي ماكنتُ لصّ صبابةٍ
لكنني من أجلِكِ قد أسرقُ !
وأنا الذّي ماكنتُ غيرَ قصيدةٍ
والحزنُ لحنِي إذ تريني أشهقُ
قالتْ عرفتكَ سابحًا في ذا الهوى
ورأيتُ فيكَ بأنّ جرحكَ أعمقُ
وقرأتُ فيكَ حكايةً مسكوبةً
ورأيتُ بابَ شعورِ عشقكَ يُغلقُ
ورأيتُ أنّكَ طارقٌ لسرابِها
تلكَ الحقيقة دونَ كفّ تَطرقُ
ورأيتُ في زخمِ النّفوسِ تسابقًا
يُنهِي الحياةَ وقدْ رأيتكَ تُطْرِقُ
قلتُ اغفري لي إنني مِن زُمرةٍ
باعَتْ قضّيتها لكي لاتسحقُ
ومَضَيتُ أخرقُ للخيالِ سفينةً
ومخرتُ في اللاشيءْ .. إنّي زورقُ
ونَويتُ أنّي كنتُ غُصنًا أخضَرًا
لأرى حُروفِي بالمحبّةِ تورقُ
فوجدتُني فأسًا غليظًا أسودًا
فيما أحبّ مضى هناكَ يُمزّقُ !
ونويتُ أنْ ألقاكِ عبدًا صالحًا
لكنّ قلبِي جاحدٌ مُتَزَندِقُ !
قالتْ أقُلتَ بأنّ قلبكَ كافرٌ !
وأنا أراكَ النورَ .. أنتَ المُطلقُ
وأنَا أراكَ حكيمَ قومكَ إنّهمْ
من كِثرةِ التضليلِ حقّا هَرطَقوا !
وأنا أراكَ حكايةً لاتنتهِي
وقصيدةً تُتلى عبيرًا تُنطقُ
قُلتُ اسمعيني كيفَ شئتِي إنّكِ
قلبٌ رهيفُ الحسّ دومًا يسمقُ
والذّنبُ ذنبِي والصلاةُ خطيئتي
والبحرُ روحِي ماحُرقتُ فأُغْرَقُ !
يا غَيمةَ الولهِ الجميلِ ألا اهطلي
فالغيثُ مِنْ أنفاسكِ مُتدفّقُ
لأكونَ إنْ أظلمتُ دونكِ تارةً
لمّا تبسّمتِي .. غُسلتُ .. فأُشْرِقُ
صدى على تويتر :
https://twitter.com/sada_podcast_