(الطريق إلى جبال النور):
يلعلع السياط في الهواء، الليل مشمس
وأشجار الزيتون تطلق حفيفًا مُرعباً، ومن على جوادي الأكتم أنطلق باحثاً عن أنوار الله..
أتعثر في قطع خزفية من بقايا نجوم قديمة، وأدندن حداءً ليأسي العتيق؛ لكي يستمر المسير لابد من أهازيج أطعمها لأطفال الطريق
يتعقبني الظلام أستطيع أن أرى ذلك الشرار الشرير الناتج عن احتكاك حدوة خيول الظلام بالأرض
لن يفاوضني الظلام سيرمي سهمه الناري قبل الوثبة الأخيرة على منابت النورولكن ليس ذلك ما أخشى..
أخشى أن يبغاتني النور في لحظة غسقية، الثياب الملونة لن تُخفي خفاشيتي التي أرتديتها لوقت طويل
البرق يلمع وبخار من التعب يصعد من منخار جوادي المتعب، أفرغ بعضًا من الزيت المقدس على مفاصل اليأس
وبـ إيقاع مضطرب أهتف أنوارك يا الله.. أنوارك وكشفك يا الله
تقول الأسطورة: لا تدع أثرا في الطريق؛ بل في الوجهة. ولكن لا يمكن تقفي أثر من كان يثب فوق كل شيء.
وفجأة؛ استدرت وعدت؛ لأشتبك مع الظلام
وسددتُ رُعاً في جبينه المتعرق هولاً..
ليسقط من على ظهر خيوله الخشبية، في مشهد خلاصي مهيب
من خلاله إنطلق بداخلي عرس للنور الأبدي
أدركت حينها أنّ «الظلام كلب مسعور يكفي أن تلتفت ليتوقف ويموت مرتعدا».
صدى على تويتر :
https://twitter.com/sada_podcast_