لم يكن خالد محمد شوقي نجمًا من نجوم الشاشات، ولا فارسًا تُصَفق له الجماهير. كان رجلًا بسيطًا، يقود شاحنة وقود في شوارع مصر العميقة، تلك التي لا تعرف المجد إلا إذا صعد من العرق والكرامة.
في صباح عادي، وبينما كان يزوّد شاحنته بالوقود من إحدى المحطات بمدينة العاشر من رمضان، وقعت لحظة غير عادية. حرارة ترتفع، دخان يتصاعد، والنيران تندلع في مؤخرة الشاحنة وكأنها تنذر بكارثة وشيكة.
في هذه اللحظة، لم يركض خالد. لم يفكر في نفسه. لم يقل "مالي ومالها". أمسك المقود، وقاد الشاحنة المشتعلة بعيدًا… عن المحطة، عن الناس، عن البيوت، عن الأطفال والمارة، عن مدينة كاملة كانت على وشك التحول إلى لهب.