'خَاصِمْ يَا رَبُّ مُخَاصِمِيَّ . قَاتِلْ مُقَاتِلِيَّ . أَمْسِكْ مِجَنًّا وَتُرْسًا وَٱنْهَضْ إِلَى مَعُونَتِي، وَأَشْرِعْ رُمْحًا وَصُدَّ تِلْقَاءَ مُطَارِدِيَّ. قُلْ لِنَفْسِي: «خَلَاصُكِ أَنَا». لِيَخْزَ وَلْيَخْجَلِ ٱلَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسِي. لِيَرْتَدَّ إِلَى ٱلْوَرَاءِ وَيَخْجَلِ ٱلْمُتَفَكِّرُونَ بِإِسَاءَتِي. لِيَكُونُوا مِثْلَ ٱلْعُصَافَةِ قُدَّامَ ٱلرِّيحِ ، وَمَلَاكُ ٱلرَّبِّ دَاحِرُهُمْ. لِأَنَّهُمْ بِلَا سَبَبٍ أَخْفَوْا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ . بِلَا سَبَبٍ حَفَرُوا لِنَفْسِي. لِتَأْتِهِ ٱلتَّهْلُكَةُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، وَلْتَنْشَبْ بِهِ ٱلشَّبَكَةُ ٱلَّتِي أَخْفَاهَا، وَفِي ٱلتَّهْلُكَةِ نَفْسِهَا لِيَقَعْ . أَمَّا نَفْسِي فَتَفْرَحُ بِٱلرَّبِّ وَتَبْتَهِجُ بِخَلَاصِهِ . جَمِيعُ عِظَامِي تَقُولُ : «يَا رَبُّ، مَنْ مِثْلُكَ ٱلْمُنْقِذُ ٱلْمِسْكِينَ مِمَّنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَٱلْفَقِيرَ وَٱلْبَائِسَ مِنْ سَالِبِهِ؟». شُهُودُ زُورٍ يَقُومُونَ ، وَعَمَّا لَمْ أَعْلَمْ يَسْأَلُونَنِي. يُجَازُونَنِي عَنِ ٱلْخَيْرِ شَرًّا ، ثَكَلًا لِنَفْسِي . أَمَّا أَنَا فَفِي مَرَضِهِمْ كَانَ لِبَاسِي مِسْحًا. أَذْلَلْتُ بِٱلصَّوْمِ نَفْسِي ، وَصَلَاتِي إِلَى حِضْنِي تَرْجِعُ. كَأَنَّهُ قَرِيبٌ، كَأَنَّهُ أَخِي كُنْتُ أَتَمَشَّى. كَمَنْ يَنُوحُ عَلَى أُمِّهِ ٱنْحَنَيْتُ حَزِينًا . وَلَكِنَّهُمْ فِي ظَلْعِي فَرِحُوا وَٱجْتَمَعُوا. ٱجْتَمَعُوا عَلَيَّ شَاتِمِينَ وَلَمْ أَعْلَمْ. مَزَّقُوا وَلَمْ يَكُفُّوا . بَيْنَ ٱلْفُجَّارِ ٱلْمُجَّانِ لِأَجْلِ كَعْكَةٍ حَرَّقُوا عَلَيَّ أَسْنَانَهُمْ . يَا رَبُّ ، إِلَى مَتَى تَنْظُرُ ؟ ٱسْتَرِدَّ نَفْسِي مِنْ تَهْلُكَاتِهِمْ، وَحِيدَتِي مِنَ ٱلْأَشْبَالِ. أَحْمَدُكَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْكَثِيرَةِ . فِي شَعْبٍ عَظِيمٍ أُسَبِّحُكَ. لَا يَشْمَتْ بِي ٱلَّذِينَ هُمْ أَعْدَائِي بَاطِلًا ، وَلَا يَتَغَامَزْ بِٱلْعَيْنِ ٱلَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلَا سَبَبٍ . لِأَنَّهُمْ لَا يَتَكَلَّمُونَ بِٱلسَّلَامِ، وَعَلَى ٱلْهَادِئِينَ فِي ٱلْأَرْضِ يَتَفَكَّرُونَ بِكَلَامِ مَكْرٍ. فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ . قَالُوا: «هَهْ! هَهْ ! قَدْ رَأَتْ أَعْيُنُنَا». قَدْ رَأَيْتَ يَا رَبُّ، لَا تَسْكُتْ . يَا سَيِّدُ، لَا تَبْتَعِدْ عَنِّي . ٱسْتَيْقِظْ وَٱنْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي ، يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي إِلَى دَعْوَايَ. ٱقْضِ لِي حَسَبَ عَدْلِكَ يَا رَبُّ إِلَهِي ، فَلَا يَشْمَتُوا بِي . لَا يَقُولُوا فِي قُلُوبِهِمْ : «هَهْ! شَهْوَتُنَا ». لَا يَقُولُوا: «قَدِ ٱبْتَلَعْنَاهُ !». لِيَخْزَ وَلْيَخْجَلْ مَعًا ٱلْفَرِحُونَ بِمُصِيبَتِي. لِيَلْبِسِ ٱلْخِزْيَ وَٱلْخَجَلَ ٱلْمُتَعَظِّمُونَ عَلَيَّ . لِيَهْتِفْ وَيَفْرَحِ ٱلْمُبْتَغُونَ حَقِّي، وَلْيَقُولُوا دَائِمًا : «لِيَتَعَظَّمِ ٱلرَّبُّ ٱلْمَسْرُورُ بِسَلَامَةِ عَبْدِهِ ». وَلِسَانِي يَلْهَجُ بِعَدْلِكَ . ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ بِحَمْدِكَ.' اَلْمَزَامِيرُ 35:1-5,7-28 https://my.bible.com/bible/13/PSA.35.1-5,7-28