تحكي القصة سيرة حياة هوجو شافيز، الضابط العسكري الذي قلب المشهد السياسي في فنزويلا وتحول إلى رمز للتمرد على النخب التقليدية والأنظمة القديمة. بدأت رحلته داخل المؤسسة العسكرية، حيث تشكّلت أفكاره الثورية مبكرًا، وبلغت ذروتها بمحاولة انقلاب فاشلة عام 1992. ورغم فشلها، كانت تلك اللحظة هي الشرارة التي صنعت اسمه وجعلته معروفًا لدى الجماهير كبطل يتحدى السلطة.بعد خروجه من السجن، اختار شافيز طريق السياسة، واستطاع الوصول إلى الحكم عبر الانتخابات، مستندًا إلى دعم شعبي واسع، خاصة من الفقراء والمهمشين. تبنّى مشروعًا اشتراكيًا ركّز فيه على إعادة توزيع الثروة، وتوسيع الخدمات الصحية والتعليمية، واستغلال عائدات النفط لتحسين حياة الطبقات المعدمة، ما جعله محبوبًا لدى شرائح كبيرة من الشعب.لم تكن مسيرته سهلة، إذ واجه انقلابًا عسكريًا ومحاولات متكررة لعزله سياسيًا، إضافة إلى صدامات حادة مع قوى داخلية وخارجية. ومع ذلك، أظهر قدرة لافتة على الصمود، واستطاع تحويل الأزمات إلى أدوات لتعزيز نفوذه، مستفيدًا من كاريزما قوية وخطاب مباشر يخاطب مشاعر الناس.إلى جانب السياسة، تكشف القصة عن الجانب الإنساني في شخصية شافيز، من حبه للفن والرياضة، إلى حضوره القوي في الإعلام، وقدرته على التواصل مع شعوب أمريكا اللاتينية وتحويل نفسه إلى رمز لمقاومة التدخلات الخارجية وبناء هوية إقليمية مستقلة.تنتهي الحكاية بوفاته، التي أدخلت فنزويلا في حالة حزن جماعي، حيث خرج الملايين يودّعونه باعتباره قائدًا غيّر تاريخ بلدهم. ورغم الجدل الكبير حول سياساته ونتائجها، بقي إرث هوجو شافيز حاضرًا بقوة، مؤثرًا في وعي الناس ومسار السياسة الفنزويلية حتى اليوم.
يمكنكم الاستماع وتحميل حلقاتنا مجانًا على أكثر من 10 منصات مختلفة:
https://linktr.ee/journey_time
Produced by:
https://www.podcaistudio.com/