
Sign up to save your podcasts
Or


عندما يتعامل الإنسان مع أحداث الحياة فإنه يسعى لتحصيل أفضل المنافع. لكن المشاهد المحسوس بأن سعيه قد يحقق بعض المطلوب أو كله وقد يحقق ما هو أفضل منه بكثير بما يفاجئه ولم يكن يتوقعه، وقد لا يحقق شيئا، لذلك كان بحثنا هنا منصبا على: هل نتائج أعمالنا متولدة عن الأعمال ذاتها؟ فإن قمنا بها أنجزنا ما هو متوقع منها؟ وإن لم نقم بها لا يتأتى إنجاز المطلوب منها؟ ويبنى على الإجابة على هذا السؤال الكثير
حيث نجد أن الماديين يؤمنون بقوانين المادة ويبذلون جهدهم في تفعيلها لتوليد ما يعدونه نتائج حتمية لها، وعلى هذا الأساس يرسمون خططهم ويبنون مستقبلهم، فعندهم، نتائج الأعمال لا تتخلف عن مسبباتها، ولذلك ترى دول الغرب تبني خططا لآجال قريبة ومتوسطة وبعيدة قد تصل إلى قرن من الزمن، وذلك لإحكام سيطرتهم على مجريات الأحداث، وضمان سيطرتهم واستمرار تفوقهم.
فيما نجد المؤمنين عموما، أكثر ميلاً للارتباط بالغيب والقوة القاهرة للكون، وربط ما يجري في هذا العالم بقدر الله الذي خلق ودبر. وقد نتج عن هذا انتظار تدخل الغيب في حياتهم لإحداث التغيير المطلوب، سواء على صعيد الفرد أو الجماعة أو الأمة أو البشرية، فكل شيء متعلق بعلم الله وحكمته وقدرته أو ما يمكن اختصاره بقضاء الله وقدره، وأن الأخذ بأسباب الحياة هو من باب التزام الواجب الشرعي في أكثر الأحيان أكثر بكثير من كونه منتجاً أو مجدياً بحد ذاته، فعندهم، قد تفعل كل شيء ولا تتحقق النتيجة المتوخاة وقد تفعل القليل أو لا تفعل شيئا ويحصل الإنجاز الباهر.
بالتالي يكون السؤال هو: هل نتائج الأعمال مرتبطة ارتباطا سببيا بالأعمال ذاتها؟ وهو المفهوم الذي يطبقه الماديون بالمنطق العلمي الصرف، أم أن نتائج الأعمال قدرٌ من الله كتبه منذ الأزل على الإنسان، وبالتالي فإن القيام بالأعمال هو لاختبار الإنسان في الحياة ومحاسبته على التكاليف الملقاة على عاتقه، وأن نتائج الأعمال غير متعلقة بما يقوم به الإنسان من قريب أو بعيد؟
By Aafaaq Mediaعندما يتعامل الإنسان مع أحداث الحياة فإنه يسعى لتحصيل أفضل المنافع. لكن المشاهد المحسوس بأن سعيه قد يحقق بعض المطلوب أو كله وقد يحقق ما هو أفضل منه بكثير بما يفاجئه ولم يكن يتوقعه، وقد لا يحقق شيئا، لذلك كان بحثنا هنا منصبا على: هل نتائج أعمالنا متولدة عن الأعمال ذاتها؟ فإن قمنا بها أنجزنا ما هو متوقع منها؟ وإن لم نقم بها لا يتأتى إنجاز المطلوب منها؟ ويبنى على الإجابة على هذا السؤال الكثير
حيث نجد أن الماديين يؤمنون بقوانين المادة ويبذلون جهدهم في تفعيلها لتوليد ما يعدونه نتائج حتمية لها، وعلى هذا الأساس يرسمون خططهم ويبنون مستقبلهم، فعندهم، نتائج الأعمال لا تتخلف عن مسبباتها، ولذلك ترى دول الغرب تبني خططا لآجال قريبة ومتوسطة وبعيدة قد تصل إلى قرن من الزمن، وذلك لإحكام سيطرتهم على مجريات الأحداث، وضمان سيطرتهم واستمرار تفوقهم.
فيما نجد المؤمنين عموما، أكثر ميلاً للارتباط بالغيب والقوة القاهرة للكون، وربط ما يجري في هذا العالم بقدر الله الذي خلق ودبر. وقد نتج عن هذا انتظار تدخل الغيب في حياتهم لإحداث التغيير المطلوب، سواء على صعيد الفرد أو الجماعة أو الأمة أو البشرية، فكل شيء متعلق بعلم الله وحكمته وقدرته أو ما يمكن اختصاره بقضاء الله وقدره، وأن الأخذ بأسباب الحياة هو من باب التزام الواجب الشرعي في أكثر الأحيان أكثر بكثير من كونه منتجاً أو مجدياً بحد ذاته، فعندهم، قد تفعل كل شيء ولا تتحقق النتيجة المتوخاة وقد تفعل القليل أو لا تفعل شيئا ويحصل الإنجاز الباهر.
بالتالي يكون السؤال هو: هل نتائج الأعمال مرتبطة ارتباطا سببيا بالأعمال ذاتها؟ وهو المفهوم الذي يطبقه الماديون بالمنطق العلمي الصرف، أم أن نتائج الأعمال قدرٌ من الله كتبه منذ الأزل على الإنسان، وبالتالي فإن القيام بالأعمال هو لاختبار الإنسان في الحياة ومحاسبته على التكاليف الملقاة على عاتقه، وأن نتائج الأعمال غير متعلقة بما يقوم به الإنسان من قريب أو بعيد؟