هنا نصوص الجماعة وقصيدة المكان ، والواقع الذي يقدّم نماذجَ عبقرية في قدرتها على التعبير، بالشهادة، عن روح الناس.
وهنا مدن ؛ عكا ، حيفا ، قيسارية ، يافا .. التي حاولوا أن يقطعوا رؤوسها ، فظلّت بكامل جماليّتها، وعافية ملامحها المنحوتة في أغاني الماء والمنفى والحجر.
وهنا بهاء الموت والمفارقة ، تحت أقواس الدم ، ومقطع الحياة العريض والجارح ، للمرابطين في أكناف فلسطين.
والنصوص هنا ، تتزيّا بلغة شعرية ، تجعلها قصائد منثورة في تضاعيف حكايات القشعريرة والمكان ، بكل تفاصيله البيضاء الساخنة، وعفويته الفاتنة.
وهنا أرى صديقي طارق عسراوي كاتباً ذا حساسية طازجة ، ترقى به إلى سدّة الإبداع ، ليظلّ مجنّحاً لائقاً بفلسطينه، مستودع الروح والحضارة والأساطير المتجددة ، وقد عمل على إقامة نظام فني متنوع وملفت .. لتنسرب نصوصه البِكْر فينا ، ، وتملأنا بألماسها المصقول.