يستعرض النص واحدة من أكثر الرحلات العلمية إثارة للجدل في القرن العشرين — البعثة النازية إلى التبت عام 1938 بقيادة عالم الحيوان إرنست شيفر، تحت رعاية مباشرة من هاينريش هيملر، رئيس قوات الأمن الخاصة (SS). كان الهدف المعلن هو دراسة الطبيعة والثقافة في الهيمالايا، لكن الهدف الحقيقي تمثل في البحث عن أصول العرق “الآري” ومحاولة إيجاد أدلة تدعم أسطورة انحدار الألمان من حضارة أتلانتس المفقودة. يظهر النص التناقض الواضح بين الطموحات العلمية لشيفر ورغبات هيملر الأيديولوجية، إذ اضطر شيفر للتظاهر بدعم نظريات العلوم الزائفة التي كانت تروّج لها منظمة آنن إربه لتبرير تفوق العرق الألماني. وخلال الرحلة، واجه الفريق صعوبات هائلة — تضاريس قاسية، مقاومة بريطانية شديدة، ومخاطر سياسية — لكنه تمكن في النهاية من الوصول إلى مدينة لاسا مستخدمًا الدهاء الدبلوماسي والدعاية النازية. مع ذلك، لم تحقق البعثة النتائج التي أرادها هيملر؛ فالأدلة التي كان يأمل في العثور عليها لتأكيد “النقاء الآري” لم توجد مطلقًا. ومع سقوط الرايخ الثالث، أصبح أعضاء البعثة أنفسهم — مثل عالم الأنثروبولوجيا برونو بيجر — رموزًا لتورط العلم في خدمة أيديولوجيا الإبادة الجماعية، لتتحول الرحلة من مغامرة علمية إلى درس تاريخي قاتم عن تسييس المعرفة.
يمكنكم الاستماع وتحميل حلقاتنا مجانًا على أكثر من 10 منصات مختلفة:
https://linktr.ee/journey_time
Produced by:
https://www.podcaistudio.com/