كانت آخر مرة بين الممرات لحظة وداع...
وقد كانت مختلفةً جدًا
فالوداع كان أبديّ
تلك اللحظة...
لا أسمع إلا جهاز صدمات القلب
ثم الانتظار لعل نبضات القلب تعود
ولكن انتهى الزمن هنا
وعم الغرفة الهدوء ثم بدأت الشهقات
ثم الخروج من الغرفة للهروب من وقع المصيبة
العقل لا يريد التصديق
والقلب يعبر بانهمار الدموع
لحظتها أعلن الطبيب وقت الوفاة
وأعلن لحظتها ألمًا سيستمر ويكبر معي
لم يعد يخط قلمي وأصبحت في شتات
فلم تكن تلك لحظة الوداع الأولى لي
وصرت في الممرات أمضي
غريبًا لا يعلم من هو؟
أو إلى أين يمضي؟
يتصارع مع الأبواب والنوافذ...
مِن أمامي أخرجوها إلى ثلاجة الموتى
ولم يكن الخيار إلا اللحاق بهم
وانتظار أملٍ لن يأتي...
أتذكر برودة تلك الغرفة وأتذكر شكلها
وها هي مغطاة بغطاء أسود وبداخل الغرفة...
أرجوكم دعوني هنا، سأنتظرها تصحوا!
صدقوني...
كيف تتركونها هنا وحيدة!؟
المكان بارد جدًا عليها...!
أدفئوها فقط، وسأذهب...
مرغمٌ أنا على الرحيل
لأبدأ مسيرة جمع شتاتي
والكتابة بحبر دمعي
أنا منذ تلك الليلة لم أعد أستطيع الكتابة جيدًا
والآن عدت لتلك الدقيقة لتلك اللحظة لأواجه حقيقة الرحيل.
مهما كبرت وشاب شعري اعلم أنني لازلت طفلًا أكره الوداع.
إيميل