تحكي القصة عن آلان بيليس، سائق تاكسي بريطاني اتخذ قرارًا غير عادي بالتبرع بجسده بعد وفاته لإجراء تجربة تحنيط علمية تهدف إلى فهم أسرار التحنيط عند المصريين القدماء. قاد التجربة عالم الكيمياء ستيفن بكلي، الذي اعتمد على تقنيات تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة، وهي من أكثر فترات التحنيط تطورًا في التاريخ الفرعوني.بدأت العملية باستخراج الأعضاء الداخلية بعناية، مع الحفاظ على القلب باعتباره عنصرًا أساسيًا، تمامًا كما كان يفعل المصريون القدماء. بعد ذلك، عولج الجسد بخليط من الزيوت والراتنجات الطبيعية، ثم وُضع في حمام مركز من النطرون لتجفيف الأنسجة ومنع التحلل، وهي المرحلة الأهم في العملية كلها. استمر التجفيف لعدة أسابيع تحت مراقبة دقيقة تحاكي الظروف القديمة قدر الإمكان.بعد اكتمال التحنيط، أظهرت الأشعة المقطعية أن الجثمان أصبح مومياء مستقرة وخالية من الرطوبة، وبجودة قريبة جدًا من مومياوات الملوك والنبلاء في مصر القديمة. النتيجة كانت صادمة للمجتمع العلمي، إذ أثبتت التجربة أن التقنيات الفرعونية لم تكن بدائية كما كان يُعتقد، بل كانت قائمة على فهم عميق للكيمياء والبيولوجيا.بفضل هذه التضحية الاستثنائية، تمكن العلماء من تأكيد نظرية حديثة تفسر كيف نجح المصريون القدماء في هزيمة التحلل والحفاظ على أجساد موتاهم وملامحهم لآلاف السنين، ليظل التحنيط واحدًا من أعظم إنجازات الحضارة الإنسانية.
يمكنكم الاستماع وتحميل حلقاتنا مجانًا على أكثر من 10 منصات مختلفة:
https://linktr.ee/journey_time
Produced by:
https://www.podcaistudio.com/