بي إحساسك بمعنى وإنت سايق عربيتك وشايف قدامك على بعد مش كبير أو زحمة جامدة .. عربيات بتنط على بعض - بالمعنيين - .. كلاكسات بدون عموم .. شتايم وزعيق واصل وانت وانت لسة على بعد نص كيلو .. وفجأة تلمح بطرف عينك ضيق شارع عاليمين .. تروح داخل شارع يمين ف حارة شمال ثم سرداب فليز .. تتوصل بنفسك !! .... بي مفهومك ايه ؟؟ .. أكيد بتبقى مبسوط .. أكيد بتبقى مبسوط ليه ؟ .. حتى وصلت بسرعة ؟ .. ولا لكي حسيت إنك أذكى وأصيع من اللي لسا ملطوطين ف الزحمة ورا ؟؟.
تخيل معايا لو كل العربيات اللي كانت ماشية في الشارع دهوا نفس اللغة الانجليزية ف نفس الشمال برتوا كلكو ف نفس الوقت .. تفتكر ساعتها هتحس بنفس السعادة !!! .. مع العلم إنك وصلت بسرعة بردو .. لكن هتحس إزاي بالسرعة من غير ما تسبق حد كان أبطأ منك !! .. توقف من غير البطء مالهاش معنى .. مالهاش قيمة .. لو كل البشر أذكياء .. كان زمان أحمد زويل دلوقتي شغال ساعاتي.
من كل دروس النصوص اللي خدتها زمان .. ومن كل مواطن الجمال والبلاغة اللي عدت عليا ف حياتي .. مش فاكر غير جملة واحدة بس.
"التضاد .. يبرز معنى ويوضحه"
من غير تضاد .. مفيش حياة .. من غير فساد مفيش شرف .. من غير طمع مفيش كرم .. من غير فشل مفيش نجاح .. من غير يأس .. مفيش أمل.
بصوثك والتي بدأت منها كتاب كام إتعمل لتحفيز الناس على الإيجابية .. كام كتاب عن الناس الصغير اللي مؤكد وهي ونجحت كبيرة .. كام مليون خبير تنمية بشرية على مستوى العالم عمال ينتع كل يوم في محاضرات يسمى إزاي نفجر قدراتنا الداخلية .. كام مؤتمر .. كام جمعية خيرية .. حملة توعية.
ولما الآخر .. مفيش ولا كتاب إت عن عمل عالمي آمن وهي صغيرة وفضلت الناس فاشلة وهي كبيرة .. منظمة حديثة غير هادفة للربح صحابها المبدعين لكي يزودوا بنسبة التحرش في المجتمعات المتخلفة .. مفيش مؤتمر إتعمل ليوضح لك النفاق بين المنتهى والتطبيق .. ومع ذلك .. وبكل ثبات .. النحيدار بيزيد وبيكبر وبيتخن لما حيفرتك الترنك.
لذلك لذلك لو انت ماشي يمين.. يجب أن تعترف كامل اللي شي شمالك.. لازم تشكره على إنه أتاح لك الفرصة إنك تحس بحلاوة الإنجليزية.. إنك لازم تتأكد من جواك.. وجوده بالنسبالك أهم بكتير من وجودك بالنسباله.. لأنه لا يوجد هناك ما يكفيك بيليقلل من إحساسك بالنجاح.. لكن لا يوجد ما يكفيه بيقلل إحساسه هو بالفشل.
إلى كل فاشل .. إلى كل صاعي ومنحرف وضلالي .. إلى كل نسوانجي وأفيونجي .. إستمروا في الكفاح من أجل سنة الحياة .. إستمروا في التضحية .. لإرضاء غرور بعض السَذج .. وأشباع رغباتهم المريضة في الشعور بالأفضلية والسمو .. إستمروا في التمسك بأفكاركم الهدامة وسلوكياتكم المعفنة .. أدركوا أهميتكم .. لا تتسع للحياة دونكم
جميعا ... ألف شكر
#التضاد