عنوان الكتاب: كتاب دعوة غداء – وجبة سهلة
الهضم من علم الاقتصاد (لماذا انعدم مفهوم المجانية)
المترجم / المحقق: إيمان فتحي سرور
الناشر: كلمات عربية للترجمة والنشر
عدد الصفحات من النسخة الورقية: 263 صفحة
الاقتصاد. وبتأليفه، فإني أجازف بخسارة نحو نصف متصفحي الكتب في المكتبات عند اختيارهم
له على أمل أن يجدوا فيه شيئا مشوقا. ولكن، تريث... فهذا كتاب يتناول علم الاقتصاد
بأسلوب يختلف عن غيره؛ فهو لا يحتوي على رسوم بيانية خادعة تحيرك إلى حد قد يلتبس عليك
فيه اتجاه الصفحة. ويخلو هذا الكتاب أيضا من المعادلات الرياضية المعقدة؛ فلا مجال
هنا لما ليس له تفسير وشرح مبسط وسهل. والأهم من ذلك ، أنه في وقتنا هذا الذي يتطلب
منا جميعا معرفة ماهية علم الاقتصاد، سنجد أن هذا الكتاب عملي للغاية. إن قراءته لن
تجعل منك مليونيرا فأنا دائما ما أقول : إن علماء الاقتصاد الذين تشاهدهم يقودون سيارات
الرواز رويس Rolls-Royces يرتدون قبعة السائق، ولكن هذا
الكتاب سوف يحدثنا عن الطريقة التي تمكننا من أن يصبح وضعنا أفضل، وإضافة إلى ذلك،
إن الهدف من هذا الكتاب هو تحقيق إشباع ما، مثله
مثل تناول وجبة طعام شهية. فلعدة سنوات طالبني قراء جريدة الصنداي تايمز والصحف الأخرى
بأن أوصى بكتاب سهل الاستيعاب عن علم الاقتصاد؛ سواء لغير المتخصصين في هذا العلم أو
لمن قدم فهمهم له. وقد صعب الأمر علي حتى الآن. وهناك بعض الكتب المنهجية الممتازة
عن علم الاقتصاد وسوف أوصي ببعض منها لاحقاً؛ إلا أن الغرض منها هو استعمالها في مجالات
الدراسة المنهجية لعلم الاقتصاد، بمساعدة أساتذة متخصصين. لكن هذا الكتاب يعد مختلفا.
وأملي أن يقرأه عدد كبير من الطلبة ويستفيدوا منه كأداة مكملة لدراستهم وليس بديلا
أما لماذا اخترت عنوان دعوة غداء لهذا الكتاب؟ فليس
لأي من الأسباب التي قد تخطر لك ببال؛ فهو ليس محاولة ملتوية لزيادة المبيعات بعنونة
كتاب عن علم الاقتصاد وكأنه إضافة جديدة للمجموعة المتزايدة والأكثر شهرة من كتب الطهي،
مع أن الفكرة ليست سيئة. ولكن، على العكس، فالسبب في اختيار هذا العنوان هو العبارة
الشهيرة في علم الاقتصاد التي ربما سمع عنها الكثيرون ، حتى ولو كانوا يجهلون مدى صلتها
بالموضوع، وهي : "لا يوجد ما يسمى بالغداء المجاني". بمعنى آخر لا يمكنك
الحصول على شيء ما بدون مقابل.