معركة طوفان الأقصى، وفي إسرائيل عملية السيوف الحديدية، كما تشير
إليها بعض المصادر بالانتفاضة الثالثة، هي عملية عسكرية ممتدة شنَّتها فصائل
المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وعلى رأسها حركة حماس عبر ذراعها العسكري كتائب
الشهيد عز الدين القسام في أول ساعات صباح يوم السبت 22 ربيع الأوَّل 1445 هـ (7
تشرين الأول/أكتوبر 2023 م)، إذ أعلن القائد العام للكتائب محمد الضيف، بدء
العملية ردًّا على «الانتهاكات الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى المبارك
واعتداء المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة
والداخل المحتل».بدأت عمليَّة طوفان الأقصى عبر هجومٍ
صاروخي واسعِ النطاق شنّته فصائل المقاومة، إذ وجَّهت آلاف الصواريخ صوبَ مختلف
البلدات والمدن الإسرائيليّة من ديمونا في الجنوب إلى هود هشارون في الشمال والقدس
في الشرق، وتزامنَ مع إطلاق هذه الصواريخ اقتحام برّي من المقاومين عبر السيارات
رباعية الدفع والدراجات النارية والطائرات الشراعية وغيرها للبلدات المتاخمة
للقطاع، حيث سيطروا على عددٍ من المواقع العسكريّة خاصة في سديروت، ووصلوا
أوفاكيم، واقتحموا نتيفوت، وخاضوا اشتباكاتٍ عنيفة في المستوطنات الثلاثة وفي
مستوطنات أخرى كما أسروا عددًا من الجنود واقتادوهم لغزة فضلًا عن اغتنامِ مجموعةٍ
من الآليات العسكرية الإسرائيلية.