الدين السائل الإنسانوية المخادعة.. لماذا لا ندعو بالجنة لمن مات على غير الإسلام؟
الله أكبر أم البشرية؟
المفكر وعالم الاجتماع عبد الوهاب المسيري أجاب على هذا السؤال دون أن يعلمه، لتأتي كلماته كرد كافٍ ووافٍ للجميع "الله هو الركيزة الأساسية لكل شيء"
"ولقد كرمنا بني آدم"
هذا التكريم عام لجميع البشرية فنحن خلق وهبهم الله ما لم يهبه لغيرنا من الكرامة والسمو، ولكنه أيضاً أرسل لنا الرسالات والشرائع وأمرنا بالعبادة..
ولا ننسى ما قاله الإمام فخر الدين الرازي
"يجب أن يكون التعظيم لأمر الله مقدماً على الشفقة على خلق الله"
هناك فارق جوهري في رؤية العالم بين مرحلتي الجاهلية والإسلام، هذا الفارق يتجلى بوضوح في المركزية، إذ أن الرؤية الجاهلية للعالم كانت ذات مركزية إنسانوية، بينما كانت الرؤية القرآنية له ذات مركزية إلهية..
فأهل قريش كانوا ينصرون المظلوم لأجل سمعتهم بين القبائل، بينما المركزية التي ناصر بها النبي ﷺ المظلوم كانت أداء الحقوق التي أمر الله بها..
هل يجوز طلب الرحمة للأخيار من غير المسلمين والاستغفار
لهم؟
أليس من #الإنسانية الاعتراف بفضل الأخيار والنافعين؟
أليس #الإسلام دين الإنسانية كما يُقال، فكيف لا يتلاقى الشبيهان؟!
*إن الرافضين لموقف الإسلام من الترحم على من مات مشركًا، يقعون في مفارقة عجيبة؛ إذ أنهم يطلبون عطية الله الأعظم -وهي رضاه ورحمته- عن طريق عصيانه وعدم الاكتراث لكلامه وشرعه، وأي عاقل ذلك الذي يتوسل إلى أحد بعصيانه ويطلب الشيء ممن نهاه عن طلبه؟!
** يمكننا تشبيه العلاقة بين الإيمان بالخالق وبين العمل الإنساني كالعلاقة بين الرقم الصحيح والأصفار، فالإيمان هو الرقم الصحيح الذي يعطي للعدد قيمة، بينما الأعمال الإنسانية هي أصفار تتراص على اليمين لتزيد هذه القيمة، فمن آمن فكأن عدده (1) ومن آمن وتصدق فعدده (10)، ومن آمن وتصدق ونشر العلوم عدده (100)، بينما من فعل هذا كله وأكثر ولم يؤمن بالله، فحصيلته عند الله محض أصفار متجاورة؛ إذ كيف يفوز من جحد حق الله وإن أكرم البشرية جمعاء؟
*** لقد ألّهت الحداثة الإنسان وغلّبت رغباته وحقوقه على كل شيء، فصارت تُعِدّ الشذوذ حقًا، والانحلال حريةً، فقط لأن هناك إنسانًا يتبناه. وبهذا المنطق يرى البعض أن الإحسان للبشرية هو فعلٍ كافٍ لنيل ثواب الله، حتى لو كفر هذا الإنسان بالله نفسه أو أشرك به ونسب له الصاحبة والولد وكذب برسوله وقرآنه، فالإنسان هنا هو المركز، ولأجله يُطلَب كل شيء.
*** إن مأزق الإنسانوية الأول هو تعظيم حق الإنسان في مقابل حق الله، فيكون من أحسن إلى الإنسانية -حتى وإن كفر بالله- كمن أحسن في علاقته بالله وآمن به، بل وربما أفضل منه، فبأي منطق يطلب الإنسانوييون الرحمة من الخالق للكافر وقد جحدوا حقه وجعلوه أدنى من حقوق البشر؟!
تابعونا على الفيس بوك:
https://www.facebook.com/rawasekh.kw
https://www.facebook.com/FikrYouth/
تابعونا على تويتر:
https://twitter.com/rawasekh
https://twitter.com/fikryouthkw
تابعونا على الانستجرام:
https://www.instagram.com/rawasekh.kw
https://www.instagram.com/fikryouth/
تابعونا على التليجرام:
https://t.me/Rawasekh
تابعونا على الساوند كلاود:
https://soundcloud.com/rawasekh
تابعونا على أوديسي:
https://odysee.com/@FikrYouth
تابعونا على فيميو:
https://vimeo.com/rawasekh