هل ما نراه اليوم حـ.ـربٌ دينية أم صراعُ مصالح؟ في زمنٍ صارت فيه السياسة تُستدعى من الكتب المقدسة بقدر ما تُستدعى من غرف القرار، يعود سؤال الدين والأيديولوجيا إلى قلب الحـ.ـرب بين إسرائيل وإيران، ومعها دور الولايات المتحدة وترامب ونتنياهو في توجيه البوصلة من التفاوض إلى التصعيد.
في هذه الحلقة نختبر الفكرة بهدوء: حين يُعرِّف طرفٌ نفسه دينيًا، ويُعرِّف خصمه بوصفٍ عقائدي، ويُستحضر النص لتبرير الفعل العسكري… هل يبقى الحديث عن استراتيجية وأمن قومي كافيًا؟ ماذا يعني استدعاء مفردات مثل العماليق في خطاب نتنياهو؟ وما الذي يكشفه تديين الحـ.ـرب عن مشروع إسرائيل الكبرى وحدودها المقبلة؟ وهل كانت هناك مصلحة سياسية واضحة لواشنطن أم أن القرار تحكمه سردية حضارية وأيديولوجية؟
ثم ماذا بعد إيران؟ هل تتجه المواجهة إلى سوريا باعتبارها الخاصرة الرخوة، ثم إلى تركيا والسعودية ضمن ما يسمى المحور السني؟ وأي مستقبل ينتظر المنطقة إذا تحولت الجغرافيا إلى وعد لاهوتي وتحوّل الخصم إلى “عـ.ـدو ديني”؟