تتشكل الدول نتيجة اتفاق بين الحاكم والمحكومين، يتخلى فيه المجتمع عن جزء من ارادته وحريته للدولة لتضمن له في المقابل عناصر الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وهذا يستلزم مجتمعا نشطًا ومتيقظًا ليراقب الدولة ويضمن ايفاءها بشروط الاتفاق، لبلورة "مشروع" للأمة تنسجم فيه الدولة مع المجتمع، بهذا فقط نقف في الممر الضيق الضامن للحريات بين مجتمع قوي ودولة قوية.