راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٤ إلى ٢٠ نوفمبر ٢٠٢١. إلى العناوين:
أنباء خاصة (للمرصد) عن قتل قياديين من القاعدة في غارة بطائرة مسيرة في مأرب شرق صنعاء
وضيف الأسبوع خبير الأمن السيبراني دلشاد عثمان. دلشاد عمل مع مؤسسات رائدة في تقنية الاتصال الرقمي من ياهو إلى غوغل إلى أمازون. له مشاريع ريادية في المنطقة العربية جاءت في وقتها. في ذورة وباء كورونا، صمم برنامجاً للتعليم عن بُعد من خلال منصة (حل). وفي الفترة الأخيرة، يشرف على مشروع (إكسفار) للتعريف بكل ما هو رقمي حديث وباللغة العربية.
يحدثنا عن كيف تلاحق الصين أهدافها عبر الأجهزة الرقمية صينية الصنع. وهل لا يزال عناصر القاعدة وداعش يملكون اليد الطولى في تكنولوجيا الإرهاب.
تآكل قيادات القاعدة في اليمن
بحسب مصدر قريب من مكافحة الإرهاب في اليمن، شنت الإدارة الأمريكية يوم ١٤ نوفمبر هجوماً بطائرة مسيرة على وادي عبيدة في مأرب مستهدفة قياديين رفيعين في التنظيم. بحسب هذا المصدر القريب من المكان، الاثنان هما لطفي صالح اليزيدي المكنى العم صالح، وصالح بامحيسون. الاثنان من الوجوه المعروفة إبّان سيطرة التنظيم على المكلا. بعثت برسالة إلى Centcom للتحقق. وسأعرض الرد حال وصوله.
باطرفي يفشل في طمأنة أنصاره بأن التنظيم بخير
مساء الجمعة ١٩ نوفمبر، بثت مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في اليمن الجزء الثاني من ”اللقاء الخاص“ مع زعيم التنظيم، خالد باطرفي. الجزء الأول بُث مساء الخميس ١١ نوفمبر. في هذا الجزء، يتابع باطرفي تبرير تراجع الجماعة عسكرياً وتنظيمياً. سُئل الأسئلة الصعبة عن انحسار هجمات التنظيم؛ والعلاقة مع ”العدو“؛ والعلاقة مع الحوثيين؛ وعن الجواسيس الذين ينخرون في التنظيم. باطرفي برر كل هذا بأنه ”طبيعي“ وكأنه جزء من استراتيجية يتعمدها التنظيم. أهم ما في هذا الجزء هو أن الرجل يؤكد أن التنظيم يتعمد ترك القتال في بعض المواقع. يقول: "وبعض الجهات حيدناها لمصلحة شرعية ليس لاننا نكن لها ولاء وإنما لوجود عدو أكبر … التراجع الذي يظنه من يقو لذلك ليس تراجعاً نحن مستمرون … بالاعداد ونحاول قدر المستطاع أن نستمر في الاعداد ونحاول أن تكون لنا عمليات نوعية من الحين والآخر ... هذه الأمور تذهب ولنا ظروف مادية قد يكون كثير من الناس يشاهدها."
ولنتذكر ما جاء في كُتيب إعادة تقديم التنظيم الذي نُشر في سبتمبر. هذا الكلام مذكور في الصفحة ٥١ وفيه أن "الجماعة في سياستها القتالية تحيد ما استطاعت من الأعداء اشتغالاً بمعركتها الأساس مع التحالف الصهيوصليبي، وعندما تحيد الجماعة أو تهادن بعض الأعداء في وقت فهو من أجل السياسة الشرعية والتفرغ لعدو أكبر وأخطر أو لمصالح أخرى تقتضيها الحرب.“
ماذا نفهم من هذا الكلام؟ لم يبق أمام باطرفي حقيقة إلا أن يقول أو يؤكد أنه يهادن الحوثيين.
ومهم جداً إشارة باطرفي إلى الضائقة المالية التي يمرّ بها التنظيم. هي مؤشر آخر على ضعف التنظيم. فالتنظيم خسر مناطق يستغل مواردها ويجني من سكانها الخراج. عندما احتل التنظيم المكلا، كان يجني مليوني دولار يومياً كضرائب ورسوم على البضائع والنفط الذي كان يعبر ثالث أكبر ميناء في اليمن.
أمّا الآن، فقد نبضت مصادر تمويل التنظيم من الضرائب والتبرعات أيضاً، وفي هذا مؤشر على حضور التنظيم مجتمعياً، بين الناس.
يُسأل باطرفي عن الجواسيس الذين ينخرون في التنظيم في أعلى المستويات. لنتذكر أن مسألة انشقاق جماعة النهديين العام الماضي - وكانوا قياديين ميدانيين ومسؤولين ماليين وأمنيين - كانت بسبب ما اعتبروه ”هوساً“ لدى قيادة التنظيم بالجاسوسية وتوزيع الاتهامات جزافاً حتى طالت قياديين فمنهم من أعدم مثل الشرعي المخضرم أبي مريم الأزدي؛ ومنهم من اعتزل أو فرّ وفضل تسليم نفسه إلى سلطات بلده على أن يعيش في ظل التنظيم. يرد باطرفي على هذا السؤال أيضاً بالمنطق ذاته: هو أمر طبيعي. يقول: "نحن لا نقول أن الامر انتهى ولكن الحملة مستمرة … وهذا لا يعني أن هذا الأمر في خلل في الجماعة هو طبيعي وجود منافقين."
لكن باطرفي يعترف بأن الجواسيس تسببوا في قتل ١٦٠٠ عنصر بوضع شرائح تدل على مواقعهم. ونفترض أن هؤلاء العناصر هم قياديون وإلا ما اكترث بهم الطيران المسير. هذا رقم كبير. وهذا أمر غير طبيعي. باطرفي إنما يناقض نفسه.
المسألة الأخرى التي تحدث فيها باطرفي هي مسألة المحلية مقابل العالمية. فمنذ استحوذ طالبان على الحكم في أفغانستان، ونحن نسأل إن كانت فروع القاعدة ستحذو حذوها وتتخذ استراتيجية محلية تاركةً استراتيجية ”الجهاد العالمي“ الذي بشّر به أسامة بن لادن؛ وهي استهداف أمريكا باعتبارها ”العدو البعيد“ - كما في أدبيات الجهاديين - والأخطر من
See omnystudio.com/listener for privacy information.