الكتاب المقدس

الأيام الثاني 10


Listen Later

سفر أخبار الأيام الثاني ✝️ – الإصحاح العاشر | عدد الآيات: 19

بعد موت سليمان، اجتمع كل إسرائيل في "شكيم" ليتوجوا رحبعام ملكاً. استغل الشعب هذه الفرصة بقيادة "يربعام بن نباط" ليطلبوا من الملك الجديد طلباً عادلاً: "خفف من نير أبيك (الضرائب والعمل الشاق) ونحن نخدمك". طلب رحبعام مهلة ثلاثة أيام ليفكر.

استشار رحبعام الشيوخ الذين عاصروا والده، فكانت نصيحتهم حكيمة: "إن كنت صالحاً لهؤلاء الشعب وأرضيتهم، يكونون لك عبيداً كل الأيام". لكن رحبعام رفض نصيحة الشيوخ والتفت إلى "الأحداث" (الشباب) الذين نشأوا معه، فكانت نصيحتهم متهورة وقاسية: "قل لهم إن خنصري أغلظ من متن أبي.. أبي أدبكم بالسياط وأنا أؤدبكم بالعقارب".

عندما سمع الشعب هذا الرد القاسي، حدث الانقسام الكبير؛ صرخ الشعب "ما لنا نصيب في داود!" وانصرفوا إلى خيامهم. حاول رحبعام استعادة السيطرة بإرسال "هادورام" (المسخر على الضرائب)، لكن الشعب رجمه بالحجارة حتى مات، وهرب رحبعام بمركبته إلى أورشليم. وهكذا انقسمت المملكة: "إسرائيل" في الشمال بقيادة يربعام، و"يهوذا" في الجنوب بقيادة رحبعام.

✳️ التأمل:هذا الإصحاح هو درس قاسي في "فن القيادة" وعواقب الكبرياء. خسارة المملكة لم تكن بسبب قوة الأعداء، بل بسبب "كلمة قاسية" وغياب الحكمة في التعامل مع الناس. يعلمنا النص أن الاستماع لنصيحة المختبرين (الشيوخ) أمان، بينما الاندفاع لإظهار السلطة بالقوة يؤدي دائماً إلى التفكك. لقد تحققت كلمة الرب التي قيلت لسليمان، لنتذكر أن الله هو ضابط الكل، وأن قلب الملك في يده، لكن قرارات الإنسان واختياراته تحدد مصيره ومصير من حوله.

...more
View all episodesView all episodes
Download on the App Store

الكتاب المقدسBy اذاعة الحياة والامل