الكتاب المقدس

الأيام الثاني 11


Listen Later

سفر أخبار الأيام الثاني ✝️ – الإصحاح الحادي عشر | عدد الآيات: 23

يبدأ الإصحاح بمحاولة رحبعام استعادة المملكة بالقوة، حيث جمع 180 ألف محارب من سبطي يهوذا وبنيامين لمحاربة إسرائيل. لكن كلمة الرب جاءت على لسان "شمعيا رجل الله" لتوقف هذه الحرب، قائلة: "لا تحاربوا إخوتكم.. لأن من قبلي صار هذا الأمر". وبطاعة مفاجئة، استجاب رحبعام والشعب وكفّوا عن القتال.

ركز رحبعام بعد ذلك على تحصين ما تبقى تحت يده، فبنى وحصّن 15 مدينة في يهوذا وبنيامين، وجعل فيها قادة ومخازن للمؤن والسلاح، لتصبح مملكة يهوذا قوية ومنيعة. وفي سياق متصل، حدثت حركة "هجرة روحية" كبرى؛ فبعد أن أقام يربعام (ملك الشمال) عبادة الأوثان وطرد كهنة الرب واللاويين، ترك هؤلاء مدنهم في الشمال وجاءوا إلى أورشليم ليلتصقوا بهيكل الرب، وتبعهُم كل من "جعل قلبه على طلب الرب"، مما عزز من قوة وقيمة مملكة يهوذا روحياً وسياسياً لمدة ثلاث سنوات.

ينتهي الإصحاح بلمحة عن حياة رحبعام الشخصية؛ حيث اتخذ "معكة ابنة أبشالوم" زوجة له وأحبها أكثر من جميع نسائه، وعيّن ابنها "أبيا" رئيساً وقائداً بين إخوته ليمهد له الطريق للملك من بعده، كما أظهر حكمة في توزيع أبنائه على المدن المحصنة لضمان ولائهم واستقرار الدولة.

✳️ التأمل:أحياناً يكون "الانسحاب" طاعةً لله أعظم من "الهجوم"؛ فرحبعام حقق استقراراً بطاعته لرسالة شمعيا أكثر مما كان سيحققه بالحرب. الدرس الأبرز هنا هو أن "البيئة الروحية" هي التي تصنع قوة الأوطان؛ فانضمام الكهنة والأتقياء لملكة يهوذا جعلها "قوية" لأن الرب صار في وسطها. يعلمنا الإصحاح أننا حين نفقد شيئاً (مثل ضياع الأسباط العشرة)، يجب أن نركز على "تحصين" ما بقي لنا وتقديره، والتمسك بالحق لكي يسندنا الله في ضيقاتنا.

...more
View all episodesView all episodes
Download on the App Store

الكتاب المقدسBy اذاعة الحياة والامل