
Sign up to save your podcasts
Or


سفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح الرابع عشر | عدد الآيات: 29
يكشف هذا الإصحاح مسيرة ملوكٍ بدأوا بخطوات صحيحة، لكن قلوبهم لم تثبت حتى النهاية. يبدأ بأمصيا بن يوآش ملك يهوذا، الذي عمل ما هو مستقيم في عيني الرب، لكنه لم يبلغ أمانة داود. كان مستقيمًا في العدل، فاقتصّ من قتلة أبيه دون أن يعاقب أبناءهم، مطيعًا شريعة الرب، إلا أن المرتفعات بقيت قائمة، فظل الشعب يخلط العبادة الحقة بما هو ناقص.
حقق أمصيا انتصارًا عسكريًا عظيمًا على أدوم، فارتفع قلبه بالكبرياء، وتحول النصر إلى فخ. بدافع المجد الذاتي، تحدّى يهوآش ملك إسرائيل، رغم التحذير الحكيم الذي شبّه نفسه بالعوسج المتعالي أمام أرز لبنان. تجاهل أمصيا النصيحة، فكانت النتيجة هزيمة قاسية ليهوذا، وأُسر الملك نفسه، وهُدم سور أورشليم، ونُهبت خزائن بيت الرب وبيت الملك.
ينتهي مشهد أمصيا نهاية حزينة: عاش بعد هزيمته سنوات، لكن المؤامرة لاحقته، فهرب وقُتل، ودُفن كملك، لكن سيرته بقيت مثالًا لملك بدأ بطاعة جزئية وانتهى بسقوط سببه الكبرياء.
ينتقل الإصحاح إلى يربعام بن يوآش ملك إسرائيل، الذي عمل الشر ولم يحد عن خطايا يربعام بن نباط. ومع ذلك، يشهد النص لنعمة الله العجيبة، إذ وسّع تخوم إسرائيل وأعاد لها قوتها، لا بسبب صلاح الملك، بل لأن الرب رأى ضيق الشعب المرّ، ولم يشأ محو اسم إسرائيل. فكان الخلاص فعل رحمة إلهية، لا استحقاقًا بشريًا.
✳️ تأمّل
الطاعة الجزئية قد تبدو صالحة في بدايتها، لكنها لا تحمي من السقوط إن رافقها الكبرياء. النصر الحقيقي ليس في الغلبة العسكرية ولا في اتساع الحدود، بل في قلب متضع يسمع للتحذير ويحفظ طريق الرب. ومع كل فشل بشري، يبقى الله إله رحمة، يتدخل أحيانًا لا لأننا أمناء، بل لأنه أمين لعهدِه ومحبتِه.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.
By اذاعة الحياة والاملسفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح الرابع عشر | عدد الآيات: 29
يكشف هذا الإصحاح مسيرة ملوكٍ بدأوا بخطوات صحيحة، لكن قلوبهم لم تثبت حتى النهاية. يبدأ بأمصيا بن يوآش ملك يهوذا، الذي عمل ما هو مستقيم في عيني الرب، لكنه لم يبلغ أمانة داود. كان مستقيمًا في العدل، فاقتصّ من قتلة أبيه دون أن يعاقب أبناءهم، مطيعًا شريعة الرب، إلا أن المرتفعات بقيت قائمة، فظل الشعب يخلط العبادة الحقة بما هو ناقص.
حقق أمصيا انتصارًا عسكريًا عظيمًا على أدوم، فارتفع قلبه بالكبرياء، وتحول النصر إلى فخ. بدافع المجد الذاتي، تحدّى يهوآش ملك إسرائيل، رغم التحذير الحكيم الذي شبّه نفسه بالعوسج المتعالي أمام أرز لبنان. تجاهل أمصيا النصيحة، فكانت النتيجة هزيمة قاسية ليهوذا، وأُسر الملك نفسه، وهُدم سور أورشليم، ونُهبت خزائن بيت الرب وبيت الملك.
ينتهي مشهد أمصيا نهاية حزينة: عاش بعد هزيمته سنوات، لكن المؤامرة لاحقته، فهرب وقُتل، ودُفن كملك، لكن سيرته بقيت مثالًا لملك بدأ بطاعة جزئية وانتهى بسقوط سببه الكبرياء.
ينتقل الإصحاح إلى يربعام بن يوآش ملك إسرائيل، الذي عمل الشر ولم يحد عن خطايا يربعام بن نباط. ومع ذلك، يشهد النص لنعمة الله العجيبة، إذ وسّع تخوم إسرائيل وأعاد لها قوتها، لا بسبب صلاح الملك، بل لأن الرب رأى ضيق الشعب المرّ، ولم يشأ محو اسم إسرائيل. فكان الخلاص فعل رحمة إلهية، لا استحقاقًا بشريًا.
✳️ تأمّل
الطاعة الجزئية قد تبدو صالحة في بدايتها، لكنها لا تحمي من السقوط إن رافقها الكبرياء. النصر الحقيقي ليس في الغلبة العسكرية ولا في اتساع الحدود، بل في قلب متضع يسمع للتحذير ويحفظ طريق الرب. ومع كل فشل بشري، يبقى الله إله رحمة، يتدخل أحيانًا لا لأننا أمناء، بل لأنه أمين لعهدِه ومحبتِه.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.