
Sign up to save your podcasts
Or


سفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح السادس عشر | عدد الآيات: 20
يرسم هذا الإصحاح صورة قاتمة لملكٍ اختار الاتكال على البشر بدل الرجوع إلى الله. يبدأ بآحاز بن يوثام ملك يهوذا، الذي لم يعمل المستقيم في عيني الرب، بل سار في طرق ملوك إسرائيل، وتمادى إلى أقصى درجات الانحراف حين قدّم ابنه في النار، وامتلأت حياته بالعبادة الوثنية على المرتفعات والتلال وتحت كل شجرة خضراء.
وسط هذا الانحدار الروحي، تتكاثف الضغوط السياسية، فيصعد رصين ملك أرام وفقح ملك إسرائيل لمحاصرة أورشليم. وبدل أن يتضع آحاز أمام الرب، اختار طريق التحالفات، فأرسل إلى تغلث فلاسر ملك أشور مستعطفًا: «أنا عبدك وابنك»، ودفع له فضة وذهب بيت الرب ليشتري حماية بشرية.
ينجح التحالف سياسيًا مؤقتًا، إذ يهزم ملك أشور أرام ويقتل رصين، لكن الثمن كان روحيًا باهظًا. فحين زار آحاز دمشق، أُعجب بمذبح وثني، وأمر بصنع مثله في بيت الرب، مغيرًا ترتيب العبادة، ومُهمِّشًا مذبح النحاس الذي أمام الرب. لم يكتفِ بتقليد الوثنية، بل أعاد تشكيل العبادة حسب ذوقه ومصالحه، وجعل بيت الرب خاضعًا لإرضاء ملك أشور لا لمشيئة الله.
ينتهي الإصحاح بموت آحاز ودفنه مع آبائه، ويخلفه ابنه حزقيا، وكأن النص يلمّح إلى أن الليل الطويل قد يعقبه فجر مختلف.
✳️ تأمّل
حين يبتعد القلب عن الله، لا تبقى الخطية مجرد سلوك، بل تتحول إلى نظام حياة يعيد تشكيل الإيمان نفسه. الاتكال على البشر قد يمنح أمانًا مؤقتًا، لكنه يفرغ العبادة من معناها. الخطر الأكبر ليس في العدو الخارجي، بل في قلبٍ يبدّل مذبح الرب بمذبح آخر، ويستبدل الثقة بالله بالخضوع لقوةٍ زائلة.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.
By اذاعة الحياة والاملسفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح السادس عشر | عدد الآيات: 20
يرسم هذا الإصحاح صورة قاتمة لملكٍ اختار الاتكال على البشر بدل الرجوع إلى الله. يبدأ بآحاز بن يوثام ملك يهوذا، الذي لم يعمل المستقيم في عيني الرب، بل سار في طرق ملوك إسرائيل، وتمادى إلى أقصى درجات الانحراف حين قدّم ابنه في النار، وامتلأت حياته بالعبادة الوثنية على المرتفعات والتلال وتحت كل شجرة خضراء.
وسط هذا الانحدار الروحي، تتكاثف الضغوط السياسية، فيصعد رصين ملك أرام وفقح ملك إسرائيل لمحاصرة أورشليم. وبدل أن يتضع آحاز أمام الرب، اختار طريق التحالفات، فأرسل إلى تغلث فلاسر ملك أشور مستعطفًا: «أنا عبدك وابنك»، ودفع له فضة وذهب بيت الرب ليشتري حماية بشرية.
ينجح التحالف سياسيًا مؤقتًا، إذ يهزم ملك أشور أرام ويقتل رصين، لكن الثمن كان روحيًا باهظًا. فحين زار آحاز دمشق، أُعجب بمذبح وثني، وأمر بصنع مثله في بيت الرب، مغيرًا ترتيب العبادة، ومُهمِّشًا مذبح النحاس الذي أمام الرب. لم يكتفِ بتقليد الوثنية، بل أعاد تشكيل العبادة حسب ذوقه ومصالحه، وجعل بيت الرب خاضعًا لإرضاء ملك أشور لا لمشيئة الله.
ينتهي الإصحاح بموت آحاز ودفنه مع آبائه، ويخلفه ابنه حزقيا، وكأن النص يلمّح إلى أن الليل الطويل قد يعقبه فجر مختلف.
✳️ تأمّل
حين يبتعد القلب عن الله، لا تبقى الخطية مجرد سلوك، بل تتحول إلى نظام حياة يعيد تشكيل الإيمان نفسه. الاتكال على البشر قد يمنح أمانًا مؤقتًا، لكنه يفرغ العبادة من معناها. الخطر الأكبر ليس في العدو الخارجي، بل في قلبٍ يبدّل مذبح الرب بمذبح آخر، ويستبدل الثقة بالله بالخضوع لقوةٍ زائلة.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.