(المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة.. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).
في الحروب، لا يغادر الخوف الإنسان حين يعبر الحدود ويبتعد عن صوت القصف؛ أحيانا، يحمل وطنه معه .. في ذاكرته، وفي قلبه، وفي قلقه اليومي على من تركهم خلفه
ضيفتنا اليوم، سمية أبو ندى، عاشت هذه التجربة بكل تفاصيلها، كانت تقيم في شمال قطاع غزة، وتنقلت مع عائلتها بين مناطق الشمال لنحو ثلاثة أشهر، في ظروف إنسانية قاسية، قبل أن تضطر إلى النزوح نحو رفح، حيث وجدت العائلة نفسها في مدرسة تحولت إلى مركز للإيواء
توقفت سمية عن عملها بسبب الحرب، لكنها عادت إليه سريعا، محاولةً أن تكون سندا لعائلتها، وأن تؤمّن ما تستطيع من احتياجاتهم وسط واقع لا يترك كثيرا من الخيارات ..
لاحقا، وصلت إلى مصر برفقة شقيقتها، وفي ذهنها أمنية واحدة: أن تتمكن من إخراج بقية أفراد عائلتها من غزة، وأن تمنحهم فرصة للنجاة ..
لكن الوصول إلى مكان أكثر أمانا لم يكن يعني أن الحرب انتهت بالنسبة لسمية، فقلبها لا يزال هناك، مع عائلتها التي تعيش في ظروف بالغة الصعوبة، بينما تعيش هي يوميا بين حياتين؛ حياة تحاول أن تبنيها في الخارج، وخوف لا يفارقها على أحبائها في غزة
اليوم نستمع إلى قصة سمية أبو ندى .. قصة امرأة خرجت من الحرب بجسدها، لكنها ما زالت تعيش تفاصيلها بقلبها وذاكرتها، وتحاول أن تجد لنفسها ولعائلتها طريقا وسط واحدة من أقسى التجارب الإنسانية.
أنتم أيضاً يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909
كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق.
في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم.
إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم . وغداً نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم".
معكم في إدارة التحرير إبراهيم خليل، في الإعداد أميرة دكروري، في الإخراج وليد حسن، وفي هندسة الصوت ايهاب امين، وفي التقديم محمد عبد الجواد.
#غزة #قطاع_غزة #غزة_اليوم #الحرب