ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 24 مليون شخص في منطقة الساحل يحتاجون بشكل ملح إلى المساعدات الإنسانية، محذرة من أن نقص التمويل يفاقم معاناة ملايين الأشخاص الذين يواجهون ظروفا إنسانية قاسية.
مفتوح configuration options
وأوضحت السيدة ساندي مارون من مكتب أوتشا الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا أن هؤلاء المحتاجين هم أمهات عاجزات عن توفير الغذاء لأطفالهن، وأسر اضطرت إلى الفرار من الحرب والعنف حفاظا على حياتها بحثا عن الأمان، من دون أن تمتلك سوى القليل من الموارد.
وأضافت أن من بين المتضررين أطفالا لم يتمكنوا من دخول الفصول الدراسية أو الالتحاق بالمدارس منذ سنوات، مؤكدة أن "خلف الأرقام أشخاصا لهم حياتهم وقصصهم وأحلامهم وآمالهم"، وأن العالم بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لمساعدتهم.
لا ينبغي لانهيار التمويل أن يصبح حكما بالموت
وأكدت السيدة ساندي مارون أن سكان منطقة الساحل ليسوا على هامش أزمة عالمية، بل هم في صميم واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وأكثرها إهمالا في العالم.
وقالت إن كل فجوة في التمويل تحمل تكلفة إنسانية باهظة، موضحة أنه عندما تضطر المنظمات الإنسانية إلى إيقاف برنامج ما، فإن ذلك يعني فقدان طفل وجبة غذائية، وحرمان النساء والفتيات من خدمات الحماية، وفقدان أسرة للأمل.
وشددت مارون على أنه لا ينبغي السماح لانهيار التمويل بأن يتحول إلى "حكم بالموت على ملايين الأشخاص"، مشيرة إلى أن الحلول والقدرات اللازمة موجودة، لكنها تتطلب مزيدا من الإرادة السياسية والتمويل بما يتناسب مع حجم الأزمة.
وناشدت المسؤولة الأممية الجهات المانحة والحكومات والمؤسسات الإقليمية التحرك بصورة عاجلة، مؤكدة أن شعوب الساحل ليس بوسعها الانتظار.