متطرقا إلى آخر تطورات الأوضاع في السودان، قدم جيريمايا مامابولو رئيس بعثة يوناميد إفادة أمام مجلس الأمن اليوم الأربعاء بشأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الدوري حول استراتيجية مراجعة عمل بعثة يوناميد. وبدأ الممثل الخاص حديثه بالإشارة إلى استقالة نائب الرئيس السوداني ووزير الدفاع السابق عوض بن عوف بعد يوم واحد من تسلمه رئاسة المجلس العسكري استجابة للمطالب الشعبية للمتظاهرين الذين قادوا مطالب تغيير الحكومة.
وقال مامابولو إن عوض ابن عوف عين الجنرال عبد الفتاح البرهان خلفا له، مشيرا إلى إعلان الجنرال البرهان عددا من الخطوات التي تهدف إلى استقرار الوضع شملت، من بين تدابير أخرى، رفع حظر التجول اليومي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد.
وأشار مامابولو إلى استمرار الاحتجاجات في الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد، وإلى الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة السودانية والمطالب بنقل السلطة فورا إلى المدنيين. كما أشار مامابولو إلى أن المجلس الانتقالي العسكري قد بدأ حوارا مع قوى إعلان الحرية والتغيير حول آلية انتقالية مجدية، تكون شاملة وممثلة لجميع السودانيين.
وتطرق رئيس البعثة كذلك إلى إصدار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 15 أبريل بيانا يدعو فيه المجلس الانتقالي العسكري إلى إنشاء سلطة مدنية انتقالية في غضون 15 يوما، وإلا سيتم تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد في حال الفشل في تحقيق ذلك.
وقال رئيس بعثة يوناميد إن التغييرات على المستوى الاتحادي لها تأثير واضح على دارفور، مشيرا إلى أنه منذ إزاحة البشير انخرط نازحون وغيرهم من المتظاهرين في دارفور "في أعمال عنف، بما في ذلك الحرق المتعمد لمباني جهاز المخابرات والأمن الوطني والحزب الحاكم وكذلك منازل قادة المجتمع الذين يُعتقد أنهم تعاونوا مع النظام السابق."
وفي خضم كل هذه التطورات، أكد مامابولو أن "بعثة يوناميد ظلت متيقظة، حيث حافظت على وجود قوي، خاصة في منطقة جبل مرة التي تقع فيها المسؤولية، مشيرا إلى أن البعثة تواصل أنشطتها التشغيلية اليومية. وأكد ماما بولو أن يوناميد وفريق الأمم المتحدة القطري يواصلان تنفيذ استراتيجية الانتقال، استعدادا لانسحاب البعثة. كما أفاد المسؤول الأممي في هذا الخصوص بتخصيص 15 مليون دولار أمريكي لعدة أنشطة برامجية مع 10 مع كيانات فريق الأمم الأمم المتحدة القطري المختلفة، وقّعت يوناميد معها مذكرات تفاهم في مجالات سيادة القانون، حقوق الإنسان والصمود والحلول الدائمة للنازحين والمجتمعات المضيفة. وأضاف:
"بينما نسير على الطريق الصحيح لعملية سحب البعثة، فإن الوضع السياسي في السودان قد تغير بشكل كبير ولديه القدرة على التأثير في تنفيذ ولايتنا للمضي قدما."