أول حوار أجریته مع إرهابي كان في یولیو 1973 ، اسمه أوسامو ماروكا. كان زعیماً معروفاً في منظمة مسلّحة أطلقت على نفسها اسم “الجیش الأحمر الیاباني”، التي كانت تسعى من بین أهدافها إلى الإطاحة بالملكیة والحكومة الیابانیة والبدء بثورة عالمیة. أقامت هذه المنظمة علاقات مع الجبهة الشعبیة لتحریر فلسطین، دعماً لقضیة الشعب الفلسطیني. ومن أجل دعم قضیة الشعب الفلسطیني العادلة قام ماروكا مع عناصر من الجبهة باختطاف طائرة وعلیها 118 راكباً مهدِّدین بتفجیر الطائرة وقتل جمیع من فیها.
من أكثر المهام حساسیة التي تولُّیتها في حیاتي بناء جیش موحد للدولة الجدیدة. الجیش دائماً هو الرادع للأعداء الخارجیین، وهو الضامن للتماسك الداخلي، وهو الحامي من الفوضى وقت الأزمات الكبرى، وهو الفاصل وقت النزاعات، وهو الحامي لكافة المكتسبات، وهو الضامن للاستقرار الذي تبحث عنه الاستثمارات.
ماذا یحدث في أول یوم بعد رحیل استعمار دام 150 عاماً؟ لعل الإجابة عن هذا التساؤل تشكل مدخلاً لفهم الكثیر مما یحدث الیوم في وطننا العربي، حیث رحل الاستعمار عن أغلب الدول العربیة في النصف الثاني من القرن العشرین بعد حراكات ونضالات وطنیة طالبت برحیله، لتستفید الشعوب من ثروات بلادها التي حُرمت منها لفترات طویلة، ولیصبح لها الحق في تقریر مصیرها التنموي.
هناك لحظات سیكتبها التاریخ بمداد من الإنجازات، لحظات لا تجاریها لغة الكلمات. من تلك اللحظات لحظة إعلان اتحاد الإمارات. استمر العمل بكل جدٍّ وعزیمة لانتزاع لحظة تاریخیة وحدویة حقیقیة في مسیرة العمل العربي الطویل المليء بالأحلام والإخفاقات والعواطف الجیاشة.
منذ العام 1968 وحتى العام 1971 كنا في سباق مع الزمن؛ سباق لتأمین أهم اتفاق عربي، اتفاق ما زال ساریاً حتى الیوم، اتفاق كانت نتیجته دولة الإمارات العربیة المتحدة، الدولة العربیة الوحیدة التي قامت نتیجة اتحاد العرب ولیس تقسیمهم، الدولة الوحیدة التي قامت على انضمام مناطق عربیة بالاتفاق ولیس ضمها بالقوة، الدولة الوحیدة التي أثبتت أن العرب یمكن أن یتفقوا ویعملوا كفریق واحد لبناء مستقبل مشترك لشعوبهم، الدولة التي تحدّت روح العصبیة القبلیة التي ما زالت قائمة حتى الیوم في معظم بلادنا العربیة، وإن تلبَّست الیوم بشعارات طائفیة ودینیة وعرقیة وغیرها.
كان البریطانیون یستعدون للانسحاب من المنطقة، وقد أعلن رئیس الوزراء البریطاني هارولد ویلسون في 16 ینایر 1968 رغبةَ بریطانیا بالانسحاب بسبب تردي الأوضاع الاقتصادیة في الداخل البریطاني. وكانت التصریحات تشیر إلى انسحاب سیتم خلال ثلاث سنوات، إلا أن الإشارات السیاسیة التي كانت تصلنا كانت تعبِّر عن رغبة واضحة لبریطانیا بالاحتفاظ بذراع وبموطئ قدم لها في هذه المنطقة التي یبدو أنها ستضم أهم ثروات العالم النفطیة، كما أن الأمریكیین والبریطانیین كانوا ینظرون للمنطقة أیضاً كملعب سیاسي للنفوذ بین دولتیهما وبین الاتحاد السوفیتي.
خلال أداء مناسك العمرة “محمد ستكون مسؤولاً عن حمایة الاتحاد”. كانت هذه العبارة كافیة لتجعل نومي قلیلاً، وتفكیري لا یهدأ، وآلاف الأفكار تتزاحم في رأسي. كانت مسؤولیةً حساسة، خاصة بعد إعلان البریطانیین نیّتهم الانسحاب خلال ثلاث سنوات فقط. وكانوا یراهنون على عدم قدرتنا على حمایة أنفسنا. كانوا یقولون: أعطوهم استقلالهم
لدي طبیعة في شخصیتي لا أعرف مصدرها تحدیداً، هل هي فطریة أم مكتسبة. لدي طاقة تنافسیة عالیة، التنافس مع الآخرین یجعلني أقوى وأفضل وأسرع وأكثر إصراراً. لدي هدف دائم أن أكون في المركز الأول، فلا أسعى إلا إلیه، حتى لو لم أدركه.
في حیاة كل إنسان فواصل، فاصل بین مرحلة وأخرى، فاصل بین حیاة وأخرى، فاصل بین حلم وبدایة حلم جدید. كان الفاصل الرئیسي في حیاتي بین مرحلة الفتوّة ومرحلة الرجولة هي كلمة. كلمة راشد بن سعید: محمد.. أریدكَ أن تكون مسؤولاً عن حمایة الاتحاد.
0 min
About كتاب قصتي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
From the publisher's feed
بودكاست البيان يقدم لكم النص الكامل لكتاب " قصتي " 50 قصة في 50 عاما