سفر أخبار الأيام الثاني ✝️ – الإصحاح الثالث والعشرون | عدد الآيات: 21
في السنة السابعة من حكم عثليا، قرر الكاهن يهوياداع أن الوقت قد حان للتحرك. أظهر شجاعة وإيماناً عظيمين، حيث قطع عهداً مع قادة الجيش واللاويين ورؤوس الآباء، وجمعهم في أورشليم. وقف الجميع في بيت الله، وأعلن يهوياداع الحقيقة المخبأة: "هوذا ابن الملك يملك كما قال الرب عن بني داود".
نظّم يهوياداع الحراسة بدقة حول الهيكل، وسلّم القادة السلاح الذي كان للملك داود والمحفوظ في بيت الله. وفي لحظة تاريخية مهيبة، أخرجوا "يوآش" الصغير (ابن السبع سنوات)، ووضعوا عليه التاج وأعطوه الشهادة، ومسحوه ملكاً، وهتف الجميع: "ليحيَ الملك!".
عندما سمعت عثليا صوت الركض والمدح، جاءت إلى بيت الرب ورأت الملك واقفاً عند عموده والقادة والنفّاخين حوله، فمزقت ثيابها وصرخت: "خيانة! خيانة!". لكن يهوياداع أمر القادة بإخراجها من محيط الهيكل، فلحقوا بها وقتلوها عند مدخل "باب الخيل".
ختم يهوياداع هذا اليوم بقطع عهد بينه وبين كل الشعب وبين الملك أن يكونوا "شعباً للرب". فدخل الشعب وهدموا بيت البعل وكسروا تماثيله، وأعاد يهوياداع تنظيم الخدمة في بيت الرب حسب وصايا داود، وساد الفرح والهدوء في المدينة.
✳️ التأمل:هذا الإصحاح هو انتصار لـ**"الشرعية الإلهية"** على الظلم البشري. يعلمنا يهوياداع الكاهن أن الإيمان لا يعني السلبية، بل يعني التحرك بحكمة وشجاعة في الوقت المناسب لاسترداد الحق. فرح الشعب وتطهير الأرض من الأوثان يثبت أن الناس يشتاقون دائماً للقيادة التي تربطهم بالله. عندما يُوضع "التاج" (السلطة) مع "الشهادة" (كلمة الله) في يد الملك، تزدهر الأمة ويحل السلام الحقيقي.