القرآن الكريم بصوت العفاسيThe Holy Quran Alafasi

القرآن الكريم بصوت العفاسيThe Holy Quran Alafasi

By The holy quranReligion & SpiritualityIslam
Download on the App Store

القرآن الكريم بصوت العفاسيThe Holy Quran Alafasi episodes

  • سورة يونس
    فضل سورة يونس سورة يونس سورة يونس واحدةٌ من سور القرآن الكريم التي تحمل اسم نبيٍّ من أنبياء الله تعالى، وهي من سُور المئين -أي التي يزيد عدد آياتها عن مائة آيةٍ- المكية ما عدا بضع آياتٍ اختلف أهل التفسير في عددها فمدنيّةٌ، ونزلت قبل سورة هود وبعد سورة الإسراء، وترتيبها الحادية والخمسون في نزول السور أما في المصحف العثماني فترتيبها العاشرة، ويبلغ عدد آياتها تسع آياتٍ بعد المائة وتقع في الأرباع من ثلاثة إلى ثمانية من الحزبيْن الحادي والعشرين والثاني والعشرين من الجزء الحادي عشر، وتتمحور الآيات حول أصول العقيدة الإسلامية شأنها شأن باقي السور المكية، والمقال يسلط الضوء على سورة يونس. سبب تسمية سورة يونس سُمّيت هذه السورة بهذا الاسم في جميع المصاحف وكتب أهل العلم والتفسير ووجه التسمية ذِكر قصة النبي يونس -عليه السلام- وإفراد السورة دون غيرها بالحديث عن قوم يونس -عليه السلام- الذين توعدهم الله تعالى بإنزال العذاب الأليم بهم في الدنيا إن استمروا على كفرهم وتكذيبهم، فلما آمنوا بالله ورسوله عفا عنهم، وهذا التخصيص لهؤلاء القوم كرامة اختُّص به نبي الله يونس -عليه السلام-، ويُطلق عليها أحيانًا اسم آلر يونس تمييزًا لها عن باقي السُّور الخمسة التي تنتمي إلى عائلة آل الر أي السور التي تُفتتح آياتها بالحروف المقطعة الر وهي: يونس وإبراهيم ويوسف والحجر. سبب نزول سورة يونس أسباب النزول التي أوردها أهل التفسير في سورة يونس تتمثل في موضعيْن هما: قوله تعالى:"أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم قالَ الكافِرونَ إِنَّ هـذا لَساحِرٌ مُبينٌ" وقد نزلتْ في كفار قريشٍ حين قالوا لما بعث الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- رسولًا: إنّ الله أعظم من أن يكون رسوله المرسل إلى الناس من البشر كمحمدٍ، فنزلت الآية الكريمة. أما الموضع الآخر فهو قوله تعالى"وَإِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآنٍ غَيرِ هـذا أَو بَدِّلهُ قُل ما يَكونُ لي أَن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقاءِ نَفسي إِن أَتَّبِعُ إِلّا ما يوحى إِلَيَّ إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ" ونزلت في خمسة أفرادٍ من مشركي قريشٍ وهم: الوليد بن المغيرة والعاصي بن عامر ومكرز بن حفص وعبد الله بن أبي أمية المخزومي وعمرو بن عبد الله بن أبي قيسٍ العامري حينما قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- إئتِ بغير هذا القرآن الذي تتلوه بحيث لا يكنْ فيه ترك عبادة اللات والعزى -أسماء أصنام قريشٍ في الجاهلية-، فنزلت الآية الكريمة، وقيل: نزلت في جميع المستهزئين من المشركين الذين طلبوا من الرسول الكريم أن يأتِ بقرآن فيه كل ما يسألونه إياه. فضل سورة يونس ورد في فضل سورة يونس عددًا من الأحاديث والآثار التي تتراوح في صحتها وقوة إسنادها وذلك باعتبار سورة يونس واحدة من طوال سور القرآن، فشُملت بالفضل مع غيرها إلى جانب أجر تلاوة السورة كغيرها من سور القرآن فالحرف بحسنةٍ والحسنة بعشر أضعافها، ومن فضائل تلك السورة ما يلي: "من أخذ السبعَ الأُوَّلَ من القرآنِ فهو حَبْرٌ"  وقال سعيد بن جبير: أن سورة يونس من السور الطول. كما حث الرسول على قراءة السور المبدوءة بالحروف المقطعة الر عند سؤال الرجل:"أتى رجل رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقال: أقرئني يا رسول اللهِ فقال اقرأ ثلاثًا من ذوات "الر"، فقال: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني، قال: فاقرأ ثلاثًا من ذوات "حم"، فقال مثل مقالته، فقال: اقرأ ثلاثًا من المسبحات، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يا رسول اللهِ أقرئني سورةً جامعةً، فأقرأه النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا ثم أدبر الرجل فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفلح الرويجل مرتين" ومن الآثار الواردة حول فضل السورة بكاء عمر بن عبد العزيز عند قراءة قوله تعالى:"وَما تَكونُ في شَأنٍ وَما تَتلو مِنهُ مِن قُرآنٍ وَلا تَعمَلونَ مِن عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيكُم شُهودًا إِذ تُفيضونَ فيهِ وَما يَعزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِثقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكبَرَ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ"حتى بكى أهل داره على بكائه ومنهم زوجته فاطمة حتى دخل عليه ابنه عبد الملك وهم على حالهم تلك، فسألهم السبب، فقال عمر:"خير يا بني، ودَّ أبوك أنه لم يعرف الدنيا،
    47 min
  • سورة التوبة
    تعدُّ سورةُ التوبة من السور المدنية، باستثناءِ الآيتين 127-128 فهما مكّيتان، أي نزلتا على الرسول في مكة المكرمة، وهي من طوال السور حيث يبلغ عدد آياتها 129 آية، وهي السورة التاسعة في ترتيب المصحف، وقد نزلتء بعد سورة المائدة، وتقع في الجزء الحادي عشر والحزب 19-20-21 من المصحف الشريف، وتُسمّى سورة البراءة أيضًل وهي السورة الوحيدة التي لا تبدأ بالبسملة، وقد نزلت عامَ 9 للهجرة بعد غزوة تبوك، وهذا المقال سيسلط الضوء على سورة التوبة وسبب نزولها وسبب تسميتها وفضلها. سبب تسمية سورة التوبة إنّ التوبة هي الرجوع عن الشيء، والندم على فعلِ أمرٍ معين، وقد سُمِّيتْ سورة التوبة بهذا الاسم لأنَّ مطلعها فيه تبرّؤُ اللهِ ورسولِهِ من المشركين الذي غدروا ونقضوا العهد، فيتبرأ الله تعالى من المشركين ويتبرأ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- منهم أيضًا، فيُقالُ لها سورةَ التوبة لأنها دعتِ المشركين والمنافقين إلى التوبة بعد ما فعلوا من ظلم وإجرام واعتداء على الإسلام والمسلمين، فيقول الله تعالى في سورة التوبة: "فَإذَا انسلخ الأَشهرُ الْحرُمُ فاقتلُوا المشرِكينَ حيثُ وجدتُّموهمْ وخذُوهُم واحصرُوهُمْ واقعدُوا لهمْ كلَّ مرصد فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وآتوُا الزَّكاةَ فخلُّوا سبيلَهُم  إِنَّ اللَّه غفورٌ رحيمٌ * وإنْ أحدٌ منَ المشركِينَ استجاركَ فَأَجرهُ حتَّىٰ يسمعَ كلَامَ اللَّه ثُمَّ أَبلغهُ مأمنهُ ذلكَ بأَنَّهمْ قومٌ لا يعلَمُون" [١]، وكانَ هذا في العام التاسع للهجرة، وقد أفسد المشركون وأكثروا في الاعتداء والإجرام، ومع ذلك عرض الله عليهم فرصة التوبة، فهو التوّاب الرحيم، فسميت سورةَ التوبة بهذا الاسم لأنَّ السورة اشتملتْ على توبة الله على الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم- في غزوة تبوك. [٢]. سبب نزول سورة التوبة لأنَّ سورةَ التَّوبة من السور الطويلة في القرآن، كانَ لا بدّ من تنوّع أسباب نزولها واختلاف أوقات نزولها، واختلاف الحوادث التي اقتضتْ نزول آيات سورةِ التوبة، ومما ورَد من أسباب نزول بعض آيات سورة التوبة: قال تعالى: "بَرَاءةٌ منَ اللّه وَرَسُوله إِلى الَّذِين عاهدتُم منَ المشرِكِينَ * فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أربعةَ أشهُرٍ واعْلَمُواْ أنَّكمْ غيرُ معجزِي اللّهِ وأَنَّ اللّهَ مخزِي الكافِرِينَ" [٣]، وهذه الآيات نزلت في المشركينَ الذينَ نقضوا العهد مع المسلمين مرات عديدة؛ فقطع الله تعالى ما بينهمْ وبينَ المسلمينَ من صلاتِ، ومنحهم فرصة كافيةً وهي مدة أربعة أشهر، يسيحونَ في الأرض ليتمكنوا من النظر والتدبر في أمرهم، لعلّهم يتوبون إلى الله تعالى بعدما أكثروا من الظلم والعدوان. قال تعالى: "يا أَيُّها الّذين آمنوا ما لكُمْ إذَا قِيلَ لَكمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثّاقلتُم إلى الأَرضِ أَرضِيتُم بالحياةِ الدُّنيَا منَ الآخرَةِ فما متاعُ الحياةِ الدّنيَا في الآخرَة إِلاَّ قلِيلٌ" [٤]، وفي هذه الآية تحريض للمؤمنين على القتال في سبيل الله تعالى، وعدم التثاقل في نصرة الله ورسولِهِ. قال تعالى في ختام سورة التوبة: "لقدْ جَاءكُم رسُولٌ منْ أَنفسِكمْ عزيزٌ عليهِ ما عنِتُّمْ حرِيصٌ عليكُم بالمُؤمنينَ رؤوفٌ رحِيمٌ آية * فإِن تولَّوا فقُلْ حسبيَ اللّه لا إلهَ إلاَّ هو عليهِ توكَّلتُ وهو ربُّ العرشِ العظِيمِ"، [٥]، وهذا الختام الرائع البهيّ، نزل تأكيدًا على رحمة الله وحرص نبيّه على الإسلام وغيرتِهِ على المسلمين، فالله تعالى إنْ تبرّأ من المشركين والمنافقين وحرمهم الرحمة في بداية السورة بعدمِ ذكرِ البسملة، فإنَّه أعطاهم في نهاية السورة رحمة ورأفة بهذا الختام الذي يصف خير البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم. [٦]. فضل سورة التوبة إنّ القرآن كلّه خير، وتلاوته خير وتفسيره خير، والتأمّل في عظمة كلام الله -سبحانه وتعالى- علم وخير، وقد جاء في فضل سورة التوبة، وتحديدًا في فضل الدعاء الذي اختُتِمَتْ به سورة التوبة في الآية الأخيرة، حين قال الله تعالى: "فإِن تولَّوا فقُلْ حسبيَ اللّه لا إلـهَ إلاَّ هو عليهِ توكَّلتُ وهو ربُّ العرشِ العظِيمِ"، [٧]، فقد ورد في عن النّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنه كانَ إذا أصابه كَرْبٌ أو غَمٌّ يقولُ: "حَسبِيَ الرَّبُّ من العبادِ، حَسْبِيَ الخالقُ من المخلوقينَ، حَسْبِيَ الرازقُ من المرزوقين، حَسْبِيَ الذي هو حَسْبِي، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو ربُّ العرش العظيم"، [٨]، وهو حديث ضعيف، ولكنّه موافق للعقل لا ضرر فيه ولا بأس في ذكرِهِ للاستئناس به، ووردَ أيضًا عن أبي بن كعب: "أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قرأ يوم الجمعة براءةً وهو قائم يُذكِّرُ بأيام الله"، [٩]، وبراءة هي سورة التوبة، والله أعلم.
    1 hr 2 min
  • سورة الأنفال
    سورة الأنفال يضمُّ القرآن الكريم مئةً وأربع عشر سورة كريمة، منها سورٌ مكيّة ومنها مدنية، وتترتّب هذه السور في المصحف الشريف بترتيبٍ معين، وتُعدّ سورة الأنفال من سور القرآن الكريم المدنية، ويوجد إجماع على ذلك من قبل الفقهاء، وهي السورة الثامنة في ترتيب سور القرآن الكريم، ويبلغ عدد آياتها خمسًا وسبعين آية، ويدور موضوعها العامّ حول سياسيات الحرب والسلام، وحول الغنائم وتوزيعها، ولهذه السورة أسماءٌ عدّة، وفي هذا المقال سيتم ذكر سبب نزول سورة الأنفال. سبب تسمية سورة الأنفال عُرفت سورة الأنفال بهذا الاسم منذ عهد الصحابة -رضوان الله عليهم- وكتب اسمها كذلك في المصحف الشريف، ولم يثبت في تسميتها أيّ حديث نبوي، وسبب تسميتها بسورة الأنفال هو أنّ أوّل آية فيها افتتحت باسم "الأنفال"، وبسبب أنّ حكم الأنفال ذُكر فيها، ومن الأسماء الأخرى للسورة أيضًا، سورة الجهاد؛ لأنّ المسلمين واجَهوا فيها الكفار وهم أضعاف عدد المسلمين، وسورة القتال، لأنّها ذكرت وقائع أول قتال في الإسلام، وسورة بدر لأنها ذكرت وقائع غزوة بدر الكبرى، وسورة الفرقان، لذلك هذه الآية فيها: "يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ"[١]، أما معنى كلمة الأنفال فهو الغنائم التي يحصل عليها المسلمون من عدوّهم.[٢] سبب نزول سورة الأنفال نزلت سورة الأنفال بعد بَدء نزول سورة البقرة، وقد نزلت في العام الثاني من الهجرة بعد غزوة بدر الكبرى، وهي من أوائل السور المدنية التي نزلت على النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، ويقول عنها العلماء أنها سورة مدنية بدريّة، وسبب نزولها هو الأنفال أو الغنائم، إذ نزلت بعد اختصام المسلمين في الغنائم التي غنموها من غزوة بدر الكبرى، إذ بعد انتصار المسلمين في غزوة بدرٍ الكبرى وحصولهم على الغنائم من كفار قريش، انقسم الجيش إلى ثلاثة أقسام، منعهم أخذ يحرس النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومنهم من أجهز على من بقي من المشركين، ومنهم من أخذ يجمع الغنائم، وبعد انتهاء المعركة تمامًا اختصم المسلمون في الغنائم، وأيّ قسمٍ أحق فيها، وعندما لجأوا إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنزل الله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ"[٣][٤] فضل سورة الأنفال لسورة الأنفال فضلٌ كبير، إذ إنّها أزالت الاختصام الذي كان بين المسلمين حولَ الغنائم، لذلك فإنّها منعت الخصومة وحدوث سوء أخلاق بين الصحابة -رضوان الله عليهم-، ولذلك أصبح المسلمون يقرأونها قبل كلّ غزوة وواقعة كي تضع السكينة في قلوب المسلمين، إذ إنّ قراءتها سنة، لأنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأها عند الزحف ويستقرئها أي يطلب من المسلمين قراءتها، لأنّها تُزيل الهشاشة من القلوب، ففي وقعة القادسية أمر سعد بن أبي وقاص غلامًا بقراءة سورة الأنفال، لذلك فإنّه من سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- قراءة هذه السورة بصفتها سورة الجهاد، لذلك تُقرأ عند لقاء العدو، وهذا دليل على فضل هذه السورة عند خوض المعارك.
    33 min
  • سورة الأعراف
    سورة الأعراف تعتبر سورة الأعراف من طوال سور القرآن الكريم، وهي سورة مكية نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، باستثناء الآيات "من 163 حتى 170"، فهي آياتٌ مدنية نزلتْ في المدينة المنورة، ويبلغ عدد آياتها "206" آية، وهي السورة السابعة في ترتيب المصحف، حيث تقع في الجزء التاسع، الحزب "16-17-18"، وقد نزلتْ بعد سورة ص، وهي من السور التي تحتوي سجدة في أحد آياتِها وهي الآية رقم 206، وهي أول سورة تُفصِّلُ في قصص الأنبياء، وهذا المقال سيسلّطُ الضوء على هذه السورة من جوانب عدة. سبب تسمية سورة الأعراف تعدُّ هذه السورة من أطول السور المكيّة، وهي أولُ سورة عرضت بالتفصيل قصص الأنبياء من بداية خلق آدم   إلى نهاية الخلق، مرورًا بنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى -عليهم أفضل الصَّلاة والتَّسليم-، والسورة تجسد الصراع الدائم بين الحق والباطل وكيف أن الباطل يؤدي إلى الفساد في الأرض، وتظهر في قصص كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السورة الصراعَ بين الخير والشر، وسُمِّيتْ هذه السورة بسورة الأعراف لأنَّها تناولتْ اسم الأعراف في آياتِها، والأعراف سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهِما، وقد وردَ عن جرير عن حذيفة أنه سُئِلَ عن أصحاب الأعراف، فقال: "هم قوم تساوتْ حسناتُهم وسيئاتُهم؛ فقعدتْ بهم سيئاتُهم عن دخولِ الجنة، وتخلَّفتْ بهم حسناتهم عن دخول النار؛ فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله تعالى فيهم"، والله تعالى أعلم. [١]. سبب نزول سورة الأعراف لقد وردَ في سببِ نزول سورة الأعراف كثيرٌ من الروايات، ويرجعُ سبب ورودِ هذه الروايات إلى طول هذه السورة واختلاف مواقف نزول آياتها، واختلاف سبب نزول هذه الآيات، ومن هذه الروايات: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: "كان ناس من الأعرابِ يطوفونَ بالبيتِ عُراةً حتَّى أنْ كانتِ المرأةُ لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سفلتها سيورًا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فأنزل الله تعالى على نبيِّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" [٢]، فأُمِرُوا بلبسِ الثِّياب. وفي رواية ثانية عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجِها خِرقةٌ، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ، وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فنزلت: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" [٢]، ونزلتْ: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [٣]. [٤]. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: "كانوا إذا حجُّوا فأفاضوا من منى، لا يصلح لأحدٍ منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فأيُّهم طاف ألقاهما حتَّى يقضيَ طوافه، وكان أتقى، فأنزل الله تعالى فيهم: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" [٢]، وقد أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة. [٥]. فضل سورة الأعراف لقد وردَ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل مخصّص لبعضِ الآيات القرآنيّة، وفيما يخصّ سورةُ الأعراف، فقد وردَ عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، قرأ في صلاةِ المغربِ سورة الأعراف، فرَّقها في ركعتينِ" [٦]، ويظهر فضل هذه السورة في آياتِها فقد أدّتْ في آياتِها مساهمة عظيمة في بناء العقيدة الإسلامية؛ لأنّها أكّدتْ على وحدانيّة الله -جَلّ وعلا-، وذكرتْ قصَّةَ الخليقة منذُ بدايتها، أيْ قصّة سيدنا آدم -عليه السّلام- ودخوله الجنة، وما ترتَّب على ذلك من عداوة إبليس لآدم وبَنيهِ، ثم ذكرت كذلك أمر التوحيد والشرك، وقد ذكَّرتْ بنعم الله الكثيرة على الناس، وذكَّرت بالبعث والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم، قال تعالى: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ" ، والله تعالى أعلم.
    1 hr 29 min
  • سورة الأنعام
    سورة الأنعام من السور الطوال في القرآن الكريم، فهي تتألّف من 165 آية، وقد نزلَ أكثرها في مكة المكرمة فهي سورة مكية في غالب آياتِها، ويُستثنى من آياتِها الآيات رقم: 20-23-91-93-114-141-151-152-153، فهي آيات نزلتْ في المدينه المنورة، وقد نزلتْ هذه السورة بعد سورة الحجر، وهي السورة السادسة في ترتيب المصحف الشريف، حيث تقع في الجزء الثامن وفي الحزب 13-14-15، وقد تناولت هذه السورة موضوع العقيدة والإيمان وقصة الوحي والرسالة وغير ذلك، وهذا المقال سيسلّط الضوء على هذه السورة من حيث سبب تسميتها بهذا الاسم وسبب نزولها وفضلها. سبب تسمية سورة الأنعام بتعدّد سور القرآن الكريم، ستتعدّد -دون شكّ- تبعًا لذلك أسباب التسمية في كلّ سورة من كتاب الله تعالى، وبالنظر إلى سبب تسمية سورة الأنعام تحديدًا بهذا الاسم، سيظهر أنّ هذه السورة سُمِّيتْ بهذا الاسم لِما تكرر فيها منْ ذكر الأنعام، فقد ذُكرِتْ الأنعام في هذه السورة ست مرات بتفصيل وشرح لم يرِدْ في غيرها، ومن الجدير بالذكر أنّها سُمِّيتْ أيضًا سورةَ الحُجّة، وكان هذا الاسم لما اشتملتْ عليه من دلائل التَّوحيد، وأحكام العقيدة، وأركانِ الإيمان موجزةً ومفصَّلة؛ إثباتًا لوحدانية الله تعالى وقدرته، واستحقاقه العبادة، ولصِدق النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وبيان وظيفته، وحقيقة الموت والحياة، والبعث والحساب والجزاء المخلد في الجنة أو النار؛ لذلك قال عنها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "الأنعام من نواجِبِ القرآن"؛ أي: من عِتاقِه، وفي رواية: "من نجائبِ القرآن"؛ أي: من أفاضل سورِه. [١]. سبب نزول سورة الأنعام إنَّ هذه السورة من طوال سور القرآن الكريم، فكانَ لا بدّ أن تتعدّد أسباب نزول آياتِها، بتعدد الحوادث التي اقتضت نزول آيات مرافقة لها، خصوصًا أنّ هذه السورة نزلتْ بعض آياتِها في المدينة ونزل القسم الأكبر منها في مكة المكرمة، ومن أسباب نزول هذه السورة ما يأتي: قال ابن عباس وقتادة: إنّ الآية التي قال فيها الله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ" [٢]، نزلتْ في مالك بن الصيف وكعب بن الأشرف اليهوديين.  وقوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ" [٣]، نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وقال ابن جرير: نزلت في معاذ بن جبل. [٤]. فضل سورة الأنعام إنَّ سورة الأنعام من طوال السور في القرآن كما وردَ سابقًا، وهي من السور التي نزلتْ دفعة واحدة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد وردَ حديث حسن في السنة النبوية عن نزول هذه السورة دفعة واحد، وهو ما وردَ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "نزلت سورة الأنعام على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومعها موكب من الملائكة سدَّ ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتقديس، والأرض ترتج، ورسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم"، [٥]، أمّا فيما يخصّ فضل سورة الأنعام تحديدًا فلم يردْ في ما صحّ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يدلْ على فضل هذه السورة بشكل خاص، ولكن القرآن كله يمكن الدعاء بما شاء الإنسان منه لما في الحديث: عن عمران بن حصين: أنه مر على قارئ يقرأ، ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: "من قرأ القرآن فليسألِ الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس"،  [٦] والله تعالى أعلم.
    1 hr 18 min
  • سورة المائدة
    سورة الْمَائِدَة 5/114
    سبب التسمية : 
    سُميت" بسورة المائدة" وهي أحد معجزات سيدنا عيسى إلى قومه عندما طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم . 
    التعريف بالسورة : 
    1 ) سورة مدنية .
    2) من السور الطول.
    3) عدد آياتها 120 آية.
    4) هي السورة الخامسة في ترتيب المصحف .
    5) نزلت بعد سورة الفتح .
    6) تبدأ السورة بأحد أساليب النداء " يا أيها الذين آمنوا " .
    7) تقع في الجزء السادس والسابع ، الحزب ، 11،12،13 " الربع " 1: 9
    محور مواضيع السورة : 
    سورة المائدة من السور المدنية الطويلة وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سورة البقرة والنساء والأنفال 
    إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب قال أبو ميسرة :المائدة من أخر ما نزل من القران ليس فيها منسوخ وفيها ثمان عشرة فريضة .
    سبب نزول السورة : 
    1) قال تعالى " ولاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله " قال ابن عباس : نزلت في الخطيم واسمه شريح بن ضبيع الكندي أتى النبي من اليمامة إلى المدينة فخَلَّفَ خيله خارج المدينة ودخل وحده على النبي فقال : إلام تدعوا الناس ؟ قال : إلى شهادة أن لا اله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، فقال : حسن إلا أن لي أمراء لانقطع أمرا دونهم ولعلي أسلم وآتي بهم ،وقد كان النبيقال لأصحابه : يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان ثم خرج من عنده فلما خرج قال رسول الله : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر وما الرجل مسلم فمر بسرح المدينة فاستاقه فطلبوه فعجزوا عنه فلما خرج رسول الله عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة 
    فقال: لأصحابه هذا الخطيم وأصحابه وكان قد قلد هديا من سرح المدينة وأهدى إلى الكعبة فلما توجهوا في طلبه أنزل الله تعالى "ياءيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " يريد ما أشعر لله وإن كانوا على غير دين الاسلام . 
    2) قال تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم " الآية جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين انكم تقرؤون آية في كتابكم لو لينينينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال اي آية هي قال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عشية يوم عرفة في يوم جمعة رواه البخاري . 
    3) قال تعالى " يسألونك ماذا أُحل لهم " الآية . عن القعقاع بن الحكيم أمر رسول اللهبقتل الكلاب فقال الناس يا رسول الله ما أُحِلَّ لنا من هذه الامة التي أمرت بقتلها
    فأنزل الله تعالى هذه الآية وهي "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ."
    1 hr 6 min

About القرآن الكريم بصوت العفاسيThe Holy Quran Alafasi

From the publisher's feed

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: