من أين أبدأُ والحديثُ غـرامُ
فالشعرُ يقصرُ والكلامُ كلامُ
من أين أبدأُ في مديح محمدٍ
لا الشعرُ ينصفهُ ولا الأقلامُ
هو صاحبُ الخلقِ الرفيعِ على المدى
هو قائدٌ للمسلمينَ هُمَامُ
هو سيدُ الأخلاقِ دونَ منافسٍ
هو ملهمٌ هو قائدٌ مِقْدَامُ
ماذا نقولُ عن الحبيبِ المصطفى
فمحمدٌ للعالمينَ إمَامُ
ماذا نقولُ عن الحبيبِ المجتبى
في وَصْفِهِ تتكسرُ الأقلامُ
رسموكَ في بعضِ الصحائفِ مجرمًا
في رَسْمِهمْ يتجسدُ الإجرامُ
لا عِشْنَا إن لم ننتصر يومًا
فلا سَلِمَتْ رُسومهم ولا الرسامُ
وصفوكَ بالإرهابِ دونَ تعقلٍ
والوصفُ دونَ تعقلٍ إقحامُ
لو يعرفونَ محمدًا وخِصَالهُ
هتفوا لهُ ولأسلمَ الإعلامُ
في سدرةِ الملكوتِ راح محلقًا
تبًا لهم ولأنفهم إرغامُ
ففرنسا تجبرت في غيها
لم تعتذر والمسلمونَ نيامُ
أيُسَبُّ أُسوتنا الحبيبُ فما الذي
يبقى إذا لم تغضب الأقوامُ؟
لا عشنا إن لم ننتصر لمحمدٍ
يومًا لأن المسلمينَ كرامُ
يا أُمَّةَ المليارِ لا تتخوفي
لابد أن تتقلبَ الأيامُ
لابد للشعبِ المغيبِ أن يَفِقْ
يومًا ويحدثَ في الربوعِ وِئَامُ
لابد لليثِ المُكممِ أن يُرى
يومًا وهل للظالمينَ دَوَامُ
يا خالدَ اليرموكِ أين سيوفنا
أو ما لنا في المشرقينِ حُسَامُ
كانت تموجُ الأرضُ تحت خيولنا
كانت لنا في المغربينِ خِيَامُ
يا حسرةَ الأيامِ كيف تبدلت
وهمًا وضاع من الأباةِ زِمَامُ
يا سيدَ الثقلينِ يا نورَ الهدى
ماذا أقول؟! تخونني الأقلامُ
نُونٌ تُرَتِّلُ للحَبِيبِ فضائلاً
والفتحُ والأحزابُ والأنعامُ
اللهُ أثنى عليكَ في آياتهِ
والمدحُ في آياتهِ إفْحَامُ
ستظلُ نبراسًا لكلِ موحدٍ
والصمتُ عن شتمِ السفيهِ كلامُ
صلى عليكَ اللهُ يا نُورَ الهُدى
ما دارت الأفلاكُ والأجرامُ
صلى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى
ما مرت الساعاتُ والأيامُ