تخطط الصين لوضع معايير عالية لبناء منطقة شيونغآن الجديدة، وهي منطقة
اقتصادية جديدة بالقرب من بكين صممت لدمج العاصمة بالمناطق المحيطة بها.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خه لي فنغ، إن الصين ستسرع
بتخطيط المنطقة الجديدة، مسلطا الضوء على "المعايير الدولية"
و"الخصائص الصينية" و"الإصلاح" و"الابتكار" كعناوين
رئيسية في عملية تخطيط المنطقة الجديدة.
وفي حديثه إلي وكالة أنباء شينخوا بعدما أعلنت الصين عن إقامة المنطقة
الجديدة مطلع الشهر الجاري، دعا خه إلى جمع المواهب من الصين والدول الأخرى
للاستفادة من الخبرات الدولية في بناء المنطقة.
ووصف منشور صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس
الدولة هذه الخطوة بأنها "خيار تاريخي واستراتيجي كبير"سيكون
"حاسما بالنسبة للألفية القادمة".
وقال رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خلال المقابلة إن التخطيط
الحضري لمنطقة شيونغآن الجديدة يجب أن يتفق مع معيار مدينة دولية من الدرجة الأولى،
كما أن الهندسة المعمارية يجب أن تجسد بشكل كامل عناصر الثقافة الصينية.
تقع هذه المنطقة الجديدة على بعد 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة بكين
ويوجد فيها باييانغديان، أحد أكبر الأراضي الرطبة للمياه العذبة في شمالي الصين مع
140 بحيرة تغطي 360 كيلومترا مربعا.
ويعد قرار إقامة المنطقة الجديدة جزءا من إستراتيجية أكبر بدأتها
الصين عام 2014 لتحقيق تنمية تكاملية للعاصمة بكين ومدينة تيانجين الساحلية
ومقاطعة خبي بهدف تحسين البنية الاقتصادية والبيئة والخدمات العامة لهذه المنطقة.
وتحاول بكين، التي تحتضن أكثر من 21 مليون شخص، كبح نمو السكان ونقل
الصناعات وغيرها من "الوظائف التي لا تخص العاصمة" كمركز سياسي وثقافي
ومركز للتبادلات الدولية والعلوم والابتكار التكنولوجي، إلى مقاطعة خبي المجاورة في
السنوات القادمة في إطار جهودها الرامية إلى علاج "العلل الحضرية"
الشديدة.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن عدد سكان بكين المتزايد
قد أدى إلى ازدحام حركة المرور وارتفاع أسعار العقارات والعبء الزائد على الموارد،
معتبرا أن إقامة منطقة شيونغآن الجديدة يعد "جزءا مهما جدا" من إجراءات
نقل الوظائف التي لا تخص العاصمة إلى خارج بكين.
وأكد خه أن الابتكار سيكون العنوان الأساسي في بناء وتطوير منطقة شيونغآن
الجديدة، وسيتم وضع سياسات لجلب عناصر ابتكاريه إلى المنطقة، مضيفا أن المنطقة
الجديدة ستخلق بيئة مواتية للابتكار وستجذب المواهب والفرق الإبداعية للمساعدة في
بنائها لتصبح مدينة جديدة للعلوم والتكنولوجيا، مضيفا أن النماذج الإدارية
والاستثمارية والتمويلية الجديدة سيتم تجربتها في المنطقة الجديدة.
وأوضح خه أنه سيتم وضع آلية تمويل طويلة الأجل ومستقرة، كما سيتم
تشجيع الأموال الخاصة على المشاركة في بناء المنطقة الجديدة.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن الحكومة المركزية تبحث
أيضا سياسات دعم محددة كما أنها ستقدم الدعم السياسي والتمويلي للمشروعات الرئيسية
في المنطقة الجديدة في مجالات النقل والبيئة والحفاظ على المياه والطاقة والخدمات
العامة.
وجاء في المنشور الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والحكومة بصورة مشتركة إن
المنطقة الجديدة سيكون لها نفس الأهمية الوطنية مع منطقة شنتشن الاقتصادية الخاصة
التي أقيمت في ثمانينات القرن الماضي ومنطقة بودونغ الجديدة في شانغهاي التي أقيمت
في التسعينات.
وكانت شنتشن قد نمت من قرية صيد إلى مدينة عالمية مزدحمة، بينما تحولت
بودونغ من أراض رطبة إلى مركز مالي للصين.
إلا أن رئيس اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح لم يعط جدولا زمنيا
لبناء المنطقة الجديدة.