و دلوقتى هتكلم عن رواية لن أعيش فى جلباب أبي و هى رواية الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس و تم نشرها أول مرة عام 1995 و تم تجسيدها فى مسلسل بنفس الاسم عام 1996من بطولة نور الشريف و عبلة كامل و سيناريو و حوار مصطفى محرم , و تدور أحداث الرواية عن أسرة الحاج عبد الغفور البرعي المكونة من ولدين هما عبد الوهاب و عبد الستار وأربع بنات و هم سنية و بهيرة ، نفيسة و نظيرة واستطاع الحاج عبد الغفور بكفاحه و صبره و ذكاءه أن يصبح مليونيراً بعد أن كان عاملاً بسيطاً في وكالة البلح ، و لكن ثروته الكبيرة لم تغير من شخصيته و لا من شخصية زوجته حتى بعد الانتقال للإقامة في حي الزمالك .و كان يريد دائماً أن يعتمد أولاده على أنفسهم أسوةً به , الأمر الذى أدى إلى طلاق بنتين من بناته ( بهيرة ، سنية ) بسبب طمع أزواجهم فى أمواله و لكنهما وجداه لا يغدق على بناته بالأموال و لا يحقق أطماعهما , أما زوج ( نفيسة ) فقد كان طامعاً هو الآخر إلا أنه كان على قدر من الذكاء جعله يعمل مع الحاج و ينتظر الميراث فى المستقبل . و قد أحدث نجاج الحاج عبد الغفور عقدة فى نفوس أولاده فقد سافر ابنه عبد الستار ليتم تعليمه في إنجلترا و لم يعد إلى مصر مرة أخرى ، أما عبد الوهاب فقد كان لا يريد التحدث عن أبيه و يرفض العمل معه حتى أنه لم يشركه فى مسألة زواجه ، و قد عانى عبد الوهاب طوال الرواية من الفشل حيث كان دائم الرسوب فى دراسته ، ثم سافر قبل أن يحصل على الثانوية ليكمل دراسته في الخارج إلا أنه عاد دون أن يحصل على أي شهادة ، و بعد عودته من السفر أخذ يتحدث عن إعجابه بقوة شخصية المرأة الأجنبية و علمها و تحملها للمسئولية ، فاقترحت عليه أخته نظيره أن يتزوج من طبيبة أسنان أمريكية مسلمة اسمها روزالين أو ( أمنية ) فوافق على الفور و بالفعل تم الزواج و لكنه لم يصطحب فيه إلا أخته نظيرة و صديقه حسين ( الراوى ) ، و أقام عبد الوهاب فى بيت والده فقد كان لا يعمل و لا يملك مالاً و لا شقة ليسكن بعيداً عن أسرته ،ولكن روزالين ألحت عليه فور زواجهما في أن يعمل مع والده, الأمر الذي أدى إلى حدوث مشاكل بينهما و ذهابها للمبيت ليلة خارج البيت ، و بعد أن عادت طلبت من الحاج عبد الغفور أن تعمل هى معه و لكنه رفض نظراً لرفض ابنه العمل معه ، و بعدها قررت السفر لأمريكا لزيارة أهلها و لكنها فى الحقيقة سافرت لتجمع المعلومات اللازمة عن مشروع عرضته على الحاج عبد الغفور فور عودتها ، الا إنه أخبرها أنه قد بدأ بالفعل فى مشروع مثله و لكن مع صديقه ، عندها قررت روزالين الطلاق من عبد الوهاب مما أدى إلى انهيار عبد الوهاب فهو لم يستطع أن ينجح فى أى مرحلة من مراحل حياته و لم يستطع فى نفس الوقت التخلص من عقدة نجاح والده ، على عكس نظيرة و هى كانت تقدر والدها و تعتبره معجزة خارقة و قد التحقت بالجامعة الأمريكية و قررت أن تبني مستقبلها و تصنع لنفسها شخصية متميزة بعيداً عن اسم والدها و ثروته ، و تعرفت نظيرة عن طريق زواج أخيها على حسين صديقه ( الرواى ) و هو مهندس لديه شقة صغيرة جعلها مكتباً له ، و جمعتهم علاقة حب اتسمت بالحرية المتمرده على العادات و التقاليد جعلتها تتردد كل يوم على شقته و تذاكر هناك إلى أن طلب حسين الزواج منها و لكنه أراد أن يثبت لها ولوالدها أنه غير طامع فى أمواله فتزوجها دون مهر أو شبكة و رفض أن يشترى لهما والدها أي شئ لتجهيز بيتهما ، و بالفعل اعتمد حسين و نظيرة على نفسيهما و نجح حسين فى مشروعه الذي كان يريد تنفيذه و تخرجت نظيرة فى الجامعة و بدأت فى العمل معه و معاونته ، و عاشا معاً فى سعادة و هناء , و يتحدث الراوى هنا بصيغة ضمير المتكلم وهو شخصية من شخصيات الرواية و مشارك فى الأحداث ، و لكنه هنا ليس راوياً عليماً بالأحداث ، فنجده مثلاً يتحدث عن شخصية عبد الغفور و صفاته من خلال ما يقال عنه دون أن يدرى هل هذا الكلام صحيحاً أم لا ، كما تجد أن رؤيته للأمور رؤية خارجية فهو لا يعرف دواخل الشخصيات و لا حتى دواخل نفسه , و بعد قرأتك للرواية هتلاحظ ان ابطال الرواية ليس نظيرة و روزالين أكتر شخصيتين تناولت الروايه ابعادهم و لكن ابطال الروايه هم قصة حب نظيرة و حسين , عبد الوهاب و روزالين