في هذه الحلقة من بودكاست قضية نستضيف العميد أسعد الزعبي المحلل الاستراتيجي والعسكري في حديث توثيقي عميق عن قصة وصول آل الأسد إلى السلطة، وكيف تحوّل الحكم في سوريا من دولة إلى منظومة مغلقة حكمت البلاد لعقود بالقوة والخوف.
نبدأ الحلقة من الجذور، ونتتبع كيف وصل حافظ الأسد إلى السلطة، وما الذي رافق ذلك من تصفيات داخلية وصراعات مع أقرب المقرّبين، وصولًا إلى تثبيت حكم استمر أكثر من أربعين عامًا. كما نناقش كيف حُكمت سوريا بمنطق النار والحديد، وكيف تم ترسيخ السلطة عبر الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا عبر مؤسسات الدولة.
تتوقف الحلقة عند واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في التاريخ السوري المعاصر، وهي ملف السجون والتعذيب، حيث نتحدث عن كيف عذّب نظام الأسد الشعب السوري، وعن الأساليب التي استخدمها لتكسير الإنسان نفسيًا وجسديًا، ولماذا لا تزال هناك سجون لم تُكتشف حتى اليوم. كما نناقش كيف جرى تسخير مؤسسات الدولة وأجهزتها لتحويل سوريا إلى مساحة خوف دائم، لا إلى وطن آمن لمواطنيه.
كما يتناول الحوار شعار “الأسد أو نحرق البلد” بوصفه عقلية حكم، لا مجرد عبارة، ونشرح كيف أدّى هذا المنطق إلى تدمير البلاد وتحويلها إلى حكم عائلي مغلق، تُدار فيه الدولة كملكية خاصة لا كجمهورية. وتُطرح أيضًا تساؤلات حول الدور الخارجي والتوجيهات الإقليمية التي أثّرت في قرارات مصيرية دفعت سوريا نحو الانهيار.
ويشارك العميد أسعد الزعبي خلال الحلقة شهادته الشخصية وتجربته، مقدّمًا قراءة من الداخل لمسار السلطة، والقمع، والتعذيب، وما عاشه السوريون خلال عقود من الحكم الأمني.
حلقة قاسية في مضمونها، لكنها ضرورية لفهم كيف وصلت سوريا إلى ما هي عليه اليوم، ولماذا لا يمكن قراءة الحاضر دون العودة الصريحة إلى جذور الحكم والاستبداد.