"لقد ابتدأ الراعي كلمته بمناسبة عيد الأم بتحية لكل أم، زوجة وامرأة وقد تناول موضوع "مزايا الأم تعكس طبيعة الله" إذ الأمّ لديها الكثير من الفضائل الجميلة التي سوف يتمّ التأمل بها.وقد انطلق الراعي من مبدأ مهمّ وهو مبدأ كتابي، حقيقة كتابيّة التي تقول "أنّ الله خلق الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكراً وأنثى خلقهما" وهذا الكلام يشير أنّ الله هو خالق الإنسان، ذكر وأنثى وهم على صورة الله، متساويان في الكرامة، في الإنسانيّة، في الطبيعة وفي الأهميّة. هذا الإنسان خصوصاً الأم هي انعكاس طبيعة الله على الأرض. وقدّم الراعي عدّة مشاهد عندما نتأمّل بمشهد الأمّ نرى خلف منها شيء من طبيعة الله.
المشهد الأول: مشهد الحماية. الأمّ تحمي ولدها، الله وضع فيها الرغبة والقدرة على حماية ولدها. هذا يذكّرنا بإلهنا الذي يحمي شعبه. عندما نرى أمّ تحمي ولدها نرى الله خلف كل ما يحدث.
وقد قدّمت الأخت جورجيا هبر اختبار عن الحماية.
المشهد الثاني: مشهد الألم وعن اختبار الأمّ للألم. هذا يذكرنا أنّ إلهنا ولدنا للحياة ولادة جديدة من خلال ألم الصليب. عندما تتألّم أمّ من أجل أولادها نتذكّر محبّة الله التي زرعها في قلوب أمهاتنا. وقد شاركت الأخت بتريسيا كيفاوي اختبارها عن الألم.
المشهد الثالث: مشهد تقديم الأفضل. عندما نرى أمّ تضحّي نتذكّر محبّة الله لنا وكيف قدّم الأفضل لنا. ثم تكلّمت الأخت ريتا عنيسي عن اختبارها كأمّ في تقديم الأفضل.
المشهد الرابع: مشهد الطعام. الأمّ تعطي حياتها لولدها لكي يحيا. هذا يذكرنا بإلهنا الذي قال أنا هو خبز الحياة من يقبل إليّ لا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش الى الأبد. هكذا نتذكر محبة الله التي بذل نفسه من أجل كل واحد. وقد شاركت لي لي نجيم اختبارها حول الأمومة والطعام.
المشهد الخامس: مشهد التطهير والتنظيف. الأم تحتضن ابنها مهما كان وسخاً لكي تنقّيه وتنظّفه وهذا يذكّرنا بالمسيح إذ دمّ الرب يسوع المسيح يطهّرنا من كلّ خطيئة. تعال الى الرب لأنك تشعر بأنك لست نظيفاً، لأنّ قلبك ملطخاً بالخطيّة فهو مثل الأم هو يريد أن يطهّرك ويغسلك. وقد تكلّمت الأخت نوال مسلّم عن اختبارها حول التنظيف.
المشهد السادس: مشهد عدم النسيان. هل تنسى الأمّ ولدها؟ أبداً هو دائماً معها. وهكذا الله دائماً معك، حاضر، يعرفك بالاسم.
وقد شاركت الأخت مارسيل النحاس اختبارها عن عدم النسيان.
المشهد السبع: مشهد صوت النداء. الطفل يعرف صوت أمّه. هذا يذكرني بالرب يسوع "خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك الى الأبد" هل تعرف صوت الربّ؟ وقد قدّم بعض الأولاد تمثيلية توضّح هذا المشهد بأنّ الولد يعرف صوت أهله. اعطِ حياتك للرب واسمع لصوته عندما يناديك.
المشهد السابع والأخير: مشهد التضحيّة الكاملة. الأمّ مستعدة أن تضحّي بحياتها من أجل ولدها. وهذا يذكّرنا بإلهنا إذ ليس لأحد حبّ أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه من أجل أحبّائه. وقد تكلّمت الأخت سهى سعد عن اختبارها حول التضحية.
وفي الختام قدّم الراعي أشياء عمليّة للقيام بها:
-اهتم بأمّك إن كان الرب أعطاها عمر. لا تزعل منها. اعطها من وقتك. اسمع لها. هي محتاجة لحبّك وعنايتك.
-زوجتك أمّ. قدّرها. قف الى جانبها. ساعدها. اتصل بأحبائك وهنئهم في هذا اليوم. ثم ختم بالصلاة.
"