"لقد ابتدأ الراعي بسلسلة جديدة تحت عنوان "ولادة الملك" من خلال دراسة إنجيل متى. الغاية من خلال هذا الوعظ أن نقود حياتنا كما لو يسوع يقود حياتنا. وابتدأ الراعي من إنجيل متى 1: 1 – 17.
-ما هو هذا الإنجيل؟ إنّه أكثر إنجيل انتشر في الكنيسة الأولى. وهو أوّل سفر في العهد الجديد.
-من هو كاتب الإنجيل؟ هو أحد رسل المسيح، شخص يهودي مثقّف جداً، تعرّف على يسوع، متطلع على العهد القديم.
-في أيّ لغة كُتب إنجيل متى؟ في اللغة اليونلنيّة وهو مجبول بالتقاليد اليهوديّة.
-في أيّ مكان كُتب إنجيل متى؟ ما بين فلسطين وإنطاكية. ويرجّح أنّه كُتب في سوريا حوالي 80 للميلاد.
-لمن كتب متى البشير؟ لكلّ العالم. وكتبه بشكل خاص لمسيحيين من خلفيّة يهوديّة وأمميّة يعرفون عن المسيح. كان يرغب أنّ اليهود يقرؤون هذا الإنجيل ليعرفوا من هو. هو لكلّ إنسان وكلّنا محتاج لقراءته.
-ما هي الغاية من كتابة إنجيل متى؟ انتشار ملكوت السماوات على هذه الأرض. ليخبرنا عن حياة يسوع، تعليمه وأعماله.
يبدأ إنجيل متى بنسب يسوع المسيح، لأنّ يسوع ليس فكرة، وهم، هو حقيقة تاريخيّة، غير منفصل عن مشروع الله للبشر. لكي يحضّرنا متى لمقابلة الملك، هو من سلالة ملكيّة. العظماء يموتون ويصبحون عظام، لكن يسوع هو الأعظو ويبقى الأعظم.
الآية 1 في إنجيل متى، هي كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم.. تذكّر كل قارىء بتكوين 5: 1 حيث نتعلّم أنّ آدم هو رأس الخليقة الأولى ويسوع هو رأس الخليقة الجديدة. آدم هو بداية النسل ويسوع في الأول وفي الآخر، هو يحقّق القديم ويطلق الجديد. آدم منه يأتي الآخرون، أما بسلسلة نسب يسوع، لدينا يسوع أولاً ثم من أتى قبله لنعود وننتهي بيسوع أيضاً.
يسوع هو النقطة المحوريّة في التاريخ لدرجة أنّ أسلافه يعتمدون عليه ومعنى وجودهم يتوقّف عليه.
يسوع يعطي للتاريخ معنى، لحياتك معنى، يُفهمك غاية وجودك. التاريخ بأسره يسير نحو تحقيق مقاصده. عندما تختبر يسوع تفهم القصد من وجودك وأن الكلّ به وله قد خلق. الخليقة كلّها هو أنشأها والخليقة غايتها أن تعرف خالقها مبدعها.
-ما هي صفات يسوع في الآية الأولى؟ المسيح لأن الملك في العهد القديم كان يُمسح في الزيت وكان اليهود يسمّون الملك الآتي والنهائي بالمسيح لأنه ممسوح من الله لخلاص العالم، ابن داود أيّ من نسل ملكي وداود أعظم ملوك اسرائيل وكانت عبارة ابن داود لقب الملك المنتظر. يسوع من نسل داود ولكن هو ربّ داود. ابن إبراهيم، أقام الله عهده مع إبراهيم، أب لجمهور من الأمم بك تتبارك جميع قبائل الأرض. من سيحقّق هذه المواعيد التي أعطاها لإبراهيم. تتحقّق بيسوع المسيح. في آية واحدة يكشف لنا متى أنّ يسوع المسيح رأس الخليقة أصلها وغايتها. عندما تدخل في يسوع تصبح في الابن في الخليقة جديدة.
الآية 2: إبراهيم ولد إسحق... بدأ بإبراهيم لأنّ يسوع فيه تتحقّق وعود إبراهيم. ولد يهوذا وإخوته مذكورة للتشديد على الأخوّة العرقيّة اليهوديّة، استبدلت بيسوع المسيح بأخوّة روحيّة. أنتَ أخ يسوع إن كنت تعمل مشيئة الآب.
الآية 3 و 5، ذكر ثامار، راحاب وراعوث، 3 نساء غريبات، خاطئات. نتعلّم: 1-أنّ مشروع الله الخلاصي يشمل الجميع، اليهود والأمم، وعلى نمط هؤلاء كثير من الأمم سيدخلون أو سيصبحون من نسل يسوع الروحي. 2-أنّ نسل إبراهيم الذي أتى منه المسيح كنسل آدم هو نسل ساقط وعلى الرغم من كل ذلك الله يُخرج من الشرّ خير. ومريم ستدعو اسمه يسوع لأنّه يخلّص شعبه من خطاياهم. 3-البعض من الملوك صالحين والبعض الآخر أشرار. الصلاح لا يجري في عروقنا ولا في عروق من جاء قبلنا ولكن نعمة الله ورحمة الله ترافق كلّ البشريّة. القداسة تختبرها عندما تكلّك القدّوس على حياتك.
الآية 6، ويسّى ولد داود الملك...من امرأة أوريّا. تشديد أنّ يسوع من سلالة الملك لنتذكّر وعد الله لداود "أنا أثبّت كرسيّ مملكته الى الأبد" قال ذلك لداود. هذه النبوّة "ملكه الى الأبد" أيّ بمن يأتي بيسوع المسيح الملك الباقي الى الأبد. وتحقّقت هذه النبوّة في شخص الربّ يسوع المسيح. أوريّا رجل أممي ونتذكّر جريمة الملك داود لكي نرجو ملك يأتي من فوق يعيش على خلاف ملوك الأرض الرب يسوع المسيح الذي لم يفعل خطيئة.
الآية 15و 16، يوسف رجل مريم التي ولَدت يسوع، التشديد على أنّ يوسف ليس والد يسوع، يسوع لم يأتِ من زرع بشري هو مولود من الروح القدس. هو ابن مريم أيّ هو من السلالة الملكيّة من خلال مريم. به تتحقّق نبوّات العهد القديم.
الآية 17،